ياك وناكر الجميل… فلا تعاشره فلحظة وأخرى قد يعض اليد التي امتدت له…

حسين صادق16 يوليو 2026آخر تحديث :
ياك وناكر الجميل… فلا تعاشره فلحظة وأخرى قد يعض اليد التي امتدت له…

ياك وناكر الجميل… فلا تعاشره فلحظة وأخرى قد يعض اليد التي امتدت له…

 

بقلم: مشتاق كارلو

 

أسوأ الناس ليس الفقير ولا الضعيف ولا حتى من أخطأ بحقك مرة… أسوأ الناس هو ناكر الجميل.

ذلك الذي وقفت معه عندما تخلى عنه الجميع وفتحت له بابك عندما أغلقت بوجهه الأبواب ومددت له يدك عندما لم يجد يداً أخرى. لكنه ما إن تبدلت أحواله حتى أنكر كل شيء وكأن المعروف لم يكن وكأن المواقف لا قيمة لها.

ناكر الجميل لا يحفظ عشرة ولا يصون موقفاً ولا يعرف معنى الوفاء. يبيع من وقف معه بأرخص ثمن ويجري خلف كل صوت يصفق له ثم يكتشف متأخراً أن التصفيق ينتهي أما المواقف الصادقة فتبقى.

والأشد قسوة أن ناكر الجميل لا يكتفي بالجحود بل يحاول أحياناً أن يقلب الحقيقة فيجعل من أحسن إليه متهماً ومن خان الموقف ضحية. ينسى أنه لولا ستر غيره لما بقي واقفاً ولولا صبر من حوله لما عرف طريقه إلى النور. لذلك فالتعامل معه ليس خسارة عابرة بل درس قاس … من لا يحفظ المعروف لا يؤتمن على قلب ولا على سر ولا على موقف.

لا تحزن إذا خسرت جاحداً بل احمد الله أنك عرفت حقيقته قبل أن تمنحه ما هو أكبر من المعروف. فالوفاء لا يشترى والجحود لا يصلح ومن اعتاد أن ينكر أيادي الناس سيبقى وحيداً مهما ازدحم من حوله.

اعمل الخير لأنك صاحب أصل لا لأن الجميع يستحقه. فليس كل من أنقذته من السقوط سيتذكر يدك لكن الجميع سيتذكر يوماً أن هناك من باع الوفاء وأنكر المعروف وخسر احترام الناس قبل أن يخسر أصحاب المواقف.

وتذكر دائماً …

الجميل لا يضيع لكنه قد يقع في يد لا تعرف قيمته. أما ناكر الجميل فمهما حاول أن يغير صورته تبقى مواقفه هي التي تفضحه لأن الناس تنسى الكلام… لكنها لا تنسى من وقف معها ولا من تنكر لمن وقف معه…

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق