“بيوت الطين المنسية في ميسان.. إرث معماري يواجه الاندثار
علي مفتاح العبادي /ميسان
في أزقة مدينة العمارة وبعض القرى والأرياف التابعة لمحافظة ميسان ما زالت عشرات البيوت الطينية القديمة تقاوم عوامل الزمن لتشكل شاهداً حياً على حقبة تاريخية عاشت فيها أجيال من أبناء المحافظة قبل ظهور الأبنية الحديثة
وتتميز هذه المنازل بتصاميمها البسيطة التي اعتمدت على مواد البيئة المحلية مثل الطين والقصب والخشب إذ كانت توفر البرودة صيفاً والدفء شتاءً، ما جعلها نموذجاً معمارياً متكيفاً مع طبيعة المنطقة ومناخها
ويؤكد مهتمون بالتراث أن العديد من هذه البيوت تعرض للهدم أو الإهمال خلال السنوات الماضية الأمر الذي يهدد بفقدان جزء مهم من الهوية العمرانية لمدينة العمارة والمناطق الريفية في ميسان
ويقول كبار السن إن هذه المنازل لم تكن مجرد جدران وسقوف، بل كانت تمثل مركزاً للحياة الاجتماعية حيث شهدت مناسبات الأفراح والأحزان وجمعت العائلات الميسانية لسنوات طويلة
وطالب مختصون في الشأن التراثي الجهات المعنية بضرورة توثيق ما تبقى من البيوت الطينية القديمة وإدراج بعضها ضمن المواقع التراثية حفاظاً على ذاكرة المدينة وتعريف الأجيال الجديدة بنمط الحياة الذي ساد في ميسان لعقود طويلة
وتبقى البيوت الطينية المنسية في ميسان قصة غير مطروقة تختزن بين جدرانها حكايات الماضي وتنتظر مبادرات جادة لإنقاذها من الاندثار




















