زحمة يادنيه زحمة
د. حسن جمعة
شيئا فشيئا يتضاعف صراخ الاطفال وتتكدس الحفاظات في اماكن القمامة وتتصاعد اسعار الحليب الخاص بالرضع وتلتحم الاجساد في مراكز المدن وتختنق الاجواء وتشتد المشاكل بين اصحاب الدار الواحدة لتتمدد الى ابناء المحلة صغار ورضع وفتيان ومراهقون وشباب بنات ونساء يزدادون كسنابل القمح وتصبح الاعداد مهولة والوضع كما هو عليه دون ان يتحرك خطوة واحدة للامام والحكومة لاتعي حيرة المستقبل الذي سياتي باعداد غفيرة فقد خرجت لنا وزارة التخطيط بخبر صادم من أن العراق يقترب من مرحلة الهبة الديموغرافية في ظل نمو سكاني متسارع تشير تقديراته إلى بلوغ 73 مليون نسمة بحلول عام 2050، مما يفرض تحدياً كبيراً في توفيرابسط واكثر الاشياء منذ نعومة اضافرها الى هرمها المدارس تزدحم ورياض الاطفال تتضاعف وفرص العمل ستكون نادرة أمام أعداد متزايدة من القوى العاملةوالبطالة ستكون عبارة عن جيوش جرارة والفقر سيكون اسوء واللقمة ستكون اصعب مما مضت ما يفرض تحدياً كبيراً يتمثل في توفير فرص العمل، خاصة مع ارتفاع معدلات النمو السكاني”، حيث ان “التقديرات تشير إلى تضاعف عدد السكان في ظل محدودية قدرة القطاع العام على استيعاب الاعداد المتزايدة من القوى العاملة”. “المشكلات المتداخلة تتطلب تحليلاً معمقاً وإعادة النظر في واقع القطاع الحكومي حيث أن عدد الموظفين في البلاد يقارب 4 ملايين موظف، يستأثر منهم القطاع الأمني والعسكري بنسبة 62% وأن النسبة المتبقية يغلب عليها طابع الكم لا النوع، حيث أن هذا الواقع يستدعي “مراجعة حقيقية في النوعية” ونحن ندعوإلى تقديم دراسات تسهم في تشخيص الخلل ووضع الحلول” وذلك ياتي بأهمية وجود ترابط وعمل مشترك بين وزارات التخطيط والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية للحد من البطالة”.



















