مرهون أبو الشربت.. نكهة ميسانية لا تُنسى
علي العبادي / ميسان
في ذاكرة أبناء ميسان تبقى بعض الشخصيات حاضرة رغم مرور السنوات ليس بمنصب أو شهرة إعلامية بل بما تركته من أثر بسيط وعميق في حياة الناس اليومية ومن تلك الأسماء المحببة التي ما زالت تتردد على ألسنة الميسانيين مرهون أبو الشربت
كان مرهون واحدًا من الوجوه الشعبية المعروفة في مدينة العمارة شارع الملعب محلة الماجديه ارتبط اسمه بمهنة بسيطة لكنها صنعت له مكانة خاصة في قلوب الناس إذ اشتهر ببيع الشربت بطعمه المميز وجودته التي جعلت الزبائن يقصدونه من مختلف المناطق
ولم يكن اسم مرهون يُذكر إلا وتتبعه العبارة الشعبية الشهيرة التي تناقلها الناس بمحبة
يلي أتريدون اتشربون أحسن شربت عد مرهون
تحولت هذه الجملة إلى ما يشبه الإعلان الشعبي العفوي ورددها الصغار والكبار حتى أصبحت جزءًا من ذاكرة المدينة وأحاديثها الجميلة
امتاز مرهون أبو الشربت ببساطته وروحه المرحة وتعاملِه الطيب مع الناس، فكان حضوره أكثر من مجرد بائع بل شخصية اجتماعية يعرفها الجميع وتستحضر معها أيام العمارة القديمة وبساطة الحياة فيها
واليوم مع تغيّر ملامح المدينة وغياب الكثير من الشخصيات الشعبية يبقى مرهون أبو الشربت شاهدًا على زمن جميل حين كانت التفاصيل الصغيرة تصنع محبة كبيرة، ويصبح بائع الشربت جزءًا من هوية المكان وذكريات أهله
مرهون أبو الشربت حكاية ميسانية بطعم السكر والحنين




















