السلاح المنفلت تحت مقصلة “4 إرهاب”

حسين صادق18 أغسطس 2026آخر تحديث :
السلاح المنفلت تحت مقصلة “4 إرهاب”

السلاح المنفلت تحت مقصلة “4 إرهاب”

 

د. حسن جمعة

​تتجه الأوضاع الأمنية والسياسية نحو لحظة الصدام التاريخية، مع اقتراب العد التنازلي لمهلة 30 أيلول/سبتمبر المفصلية. ولم تعد الصياغات الدبلوماسية أو التوافقات السياسية قادرة على تغطية حجم التوتر القائم؛ فالرسالة الصادرة من أروقة القرار باتت حاسمة ولا تحتمل التأويل: إما تسليم السلاح بالكامل للدولة، أو إنفاذ القانون عبر مواجهة ميدانية وقضائية شاملة.

 

​ مهلة “30 أيلول”: نقطة اللاعودة وترسيم حدود الدولة

 

​تؤكد مصادر مطلعة أن تاريخ الثلاثين من أيلول يمثل الخط الفاصل بين مرحلتين: مرحلة احتواء ملف الفصائل المسلحة عبر الحوار، ومرحلة الفرص الضائعة التي تفتح الباب أمام حسم عسكري وأمني مباشر.

 

​نهاية المناورة: انقضاء المهلة يعني إغلاق كافة منافذ التفاوض السياسي حول ترسانة الأسلحة.

 

​المواجهة المباشرة: أي فصيل يمتنع عن تسليم سلاحه بعد هذا التاريخ سيعتبر في حالة مواجهة صريحة ومباشرة مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة.

 

​ التكييف القانوني الصارم: السلاح غير الشرعي = “4 إرهاب”

 

​لم يعد التعاطي مع ملف الفصائل الممتنعة يندرج تحت باب “الخلاف السياسي”، بل انتقل رسمياً إلى التكييف الجنائي والأمني الأشد خطورة في المنظومة القانونية:

 

​”كل من يرفض الانصياع لقرار حصر السلاح ويتخلف عن مهلة 30 أيلول، سيُدرج تلقائياً تحت طائلة المادة (4) من قانون مكافحة الإرهاب، وتُرفع عنه أي غطاء سياسي أو مجتمعي.”

 

​تبعات هذا التصنيف:

 

​الملاحقة القضائية: صدور مذكرات قبض فورية بحق قيادات وأفراد الفصائل الرافضة بصفتهم “عناصر إرهابية”.

 

​تجميد الأصول والتحركات: شل الحركة المالية واللوجستية لكافة الجهات المنضوية تحت هذا التوصيف.

 

​العمليات الميدانية: منح القوات الأمنية الضوء الأخضر الكامل للتعامل الميداني مع أي بؤرة مسلحة خارج إطار الدولة

 

​ معركة فرض الهيبة: حشد إعلامي وميداني لمرحلة الحسم

 

​بالتوازي مع الاستعدادات الميدانية، تنطلق حملات إعلامية وسياسية مكثفة — لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها منصة (X / تويتر) — للتمهيد لهذه المرحلة الحاسمة. وتهدف هذه التحركات إلى:

 

​كشف الغطاء الشعبي: توعية الرأي العام بأن المعركة المقبلة هي معركة إنفاذ قانون وسيادة دولة، وليست استهدافاً لطرف بعينه.

 

​إقامة الحجة القانونية: إشهار المهلة وتبعاتها أمام الرأي العام المحلي والدولي لتجريد الرافضين من أي ذرائع.

 

​الخلاصة: الستار يهوي على زمنيّة “السلاح الموازي”

 

​تضع التطورات الأخيرة الجميع أمام معادلة صفريّة؛ فالموعد الموحد في 30 أيلول لا يحمل خيارات وسطى: إما العودة التامة إلى مظلة الدولة وتسليم السلاح، أو مواجهة القوة الغاشمة للقانون تحت بند “مكافحة الإرهاب”.

 

الأيام القليلة القادمة لن تحدد فقط مصير السلاح المنفلت، بل ستعيد رسم خريطة النفوذ والسلطة بالكامل.

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق