حين يتحول المسرح إلى منبرٍ للحسين… ميسان تكتب ملحمةً فنية بجهودٍ لا تعرف المستحيل

حسين صادق7 يوليو 2026آخر تحديث :
حين يتحول المسرح إلى منبرٍ للحسين… ميسان تكتب ملحمةً فنية بجهودٍ لا تعرف المستحيل

حين يتحول المسرح إلى منبرٍ للحسين… ميسان تكتب ملحمةً فنية بجهودٍ لا تعرف المستحيل

 

علي محمد جابر

ميسان

 

بعيداً عن الأضواء، وبلا ميزانياتٍ أو دعمٍ رسمي، تواصل جماعة المسرح الحسيني في ميسان كتابة واحدة من أجمل قصص الإخلاص في خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، لتثبت أن الرسالة الصادقة لا تُقاس بحجم الإمكانات، بل بعظمة الهدف.

 

منذ تأسيسها عام 2005 على يد المخرج المسرحي والإعلامي باسم الشيخ علي، تحولت هذه الجماعة إلى مدرسةٍ فنية حسينية حملت رسالة عاشوراء إلى الجمهور عبر أعمالٍ مسرحية مؤثرة، استطاعت أن تُجسد أحداث كربلاء وسيرة أهل البيت (عليهم السلام) بلغةٍ فنية راقية تمزج بين الإبداع والعقيدة.

 

وعلى مدى أكثر من عشرين عاماً، أنجزت الجماعة أكثر من 37 عملاً مسرحياً وتلفزيونياً، جميعها أُنتجت بجهودٍ ذاتية، رغم ما تتطلبه هذه الأعمال من تكاليف كبيرة في الديكور والأزياء والمؤثرات الفنية، إلا أن الإيمان بالرسالة كان دائماً أقوى من قلة الإمكانات.

 

ولم تتوقف عروض الجماعة عند حدود محافظة ميسان، بل وصلت إلى كربلاء المقدسة، وبغداد، وسامراء، والكوفة، والبصرة، والكوت، والناصرية، وعددٍ من العتبات والمزارات المقدسة، حيث لاقت أعمالها إشادةً واسعة لما تحمله من قيمٍ دينية وإنسانية ووطنية.

 

ورغم حصول الجماعة على تكريماتٍ ودروعٍ وشهادات تقديرية، وتلقيها دعوات للمشاركة في خارج العراق، إلا أن ضعف الدعم المالي حال دون تحقيق تلك المشاركات، لتبقى هذه التجربة الرائدة تنتظر من يحتضنها ويؤمن بأن الفن الهادف رسالةٌ لا تقل أهمية عن أي وسيلة ثقافية أو إعلامية.

 

واليوم، تواصل جماعة المسرح الحسيني استعداداتها لتقديم أعمال جديدة تُجسد مسيرة السبايا واستشهاد السيدة رقية (عليها السلام)، مؤكدةً أن طريق خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) لا يتوقف، مهما اشتدت الظروف.

 

إنها تجربة ميسانية تستحق أن تُروى، وطاقاتٌ عراقية تستحق الدعم، لأن المسرح حين يحمل رسالة الحسين، يصبح منبراً للوعي، ومدرسةً للأخلاق، وصوتاً يبقى حاضراً في وجدان الأجيال..

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق