هل يجري التمهيد لانتخابات مبكرة؟

حسين صادق31 أغسطس 2026آخر تحديث :
هل يجري التمهيد لانتخابات مبكرة؟

هل يجري التمهيد لانتخابات مبكرة؟

 

متابعة

 

أثارت ورشة العمل التي عقدت في مقر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لبحث اعتماد البطاقة الوطنية في عملية الاقتراع بدلا من بطاقة الناخب البايومترية تساؤلات لدى بعض المتابعين ودفعت بعض الصفحات إلى طرح فرضية وجود تحضيرات لانتخابات مبكرة

 

لكن قراءة تفاصيل الورشة وما طرح خلالها تشير إلى أن الموضوع يرتبط بالجانب الفني والقانوني والتنظيمي للعملية الانتخابية وليس بإعلان أو تحضير رسمي لإجراء انتخابات مبكرة

 

الورشة التي حضرها مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري وبمشاركة رئيس مجلس المفوضين وأعضاء مجلس المفوضية ومدير عام الأحوال المدنية والجوازات والإقامة وعدد من المختصين ركزت على بحث المتطلبات اللازمة لاعتماد البطاقة الوطنية وآليات التحقق من هوية الناخب وضمان انسيابية عملية الاقتراع

 

كما ناقش المجتمعون الإطار القانوني لهذا الإجراء ومدى انسجامه مع القوانين الانتخابية النافذة إضافة إلى الإجراءات التي تحتاجها المؤسسات المعنية من أجل تطبيق التوجيه بصورة عملية

 

وهنا يجب التفريق بين الاستعدادات الفنية للانتخابات وبين الدعوة إلى انتخابات مبكرة

 

فمفوضية الانتخابات مطالبة بطبيعة عملها بالتحضير المسبق للعملية الانتخابية من الناحية الفنية واللوجستية والقانونية وكلما ظهرت حاجة إلى تعديل أو تطوير في إجراءات الاقتراع فإن ذلك يتطلب عقد اجتماعات وورش عمل وتنسيقا بين المفوضية ووزارة الداخلية والجهات الحكومية الأخرى

 

ومن هذا المنطلق فإن اعتماد البطاقة الوطنية في الاقتراع يمكن قراءته باعتباره خطوة تنظيمية تهدف إلى تبسيط إجراءات التحقق من هوية الناخب وتحديث آليات العملية الانتخابية المقبلة وليس بالضرورة مؤشرا على تغيير موعد الانتخابات

 

أما الحديث عن انتخابات مبكرة فيبقى بحاجة إلى مؤشرات سياسية ودستورية واضحة وقرار رسمي معلن وليس مجرد الاستناد إلى عقد ورشة فنية داخل مفوضية الانتخابات

 

كما أن ما نقل عن رئيس الوزراء علي الزيدي خلال لقاءاته مع عدد من القيادات السياسية من أنه لا ينوي الدخول في الانتخابات المقبلة أو الترشح لها أو الانتماء إلى حزب سياسي إن صح وثبت رسميا فإنه يمثل مؤشرا إضافيا ينبغي أخذه بنظر الاعتبار عند قراءة المشهد السياسي لكنه لا يشكل بحد ذاته دليلا على موعد الانتخابات أو عدمه

 

لذلك فإن التفسير الأقرب لما يجري حاليا هو أن مؤسسات الدولة تعمل على استكمال المتطلبات الفنية والقانونية للانتخابات المقبلة في موعدها المحدد مع تطوير آليات الاقتراع واعتماد البطاقة الوطنية

 

ويبقى السؤال الأهم

 

هل نحن أمام إجراءات تنظيمية طبيعية استعدادا للانتخابات المقبلة أم أن هناك معطيات سياسية أخرى لم تعلن بعد؟

 

حتى الآن لا توجد في المعطيات المطروحة إشارة رسمية واضحة تثبت وجود انتخابات مبكرة

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق