موت الصحافة الورقية
مظفر عبد المجيد المحمداوي
رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين
تعاني الصحف الورقية في أيامنا هذه بشكلٍ كبير من قلة الإعلانات وتدني أرقام التوزيع لمستوى غير مسبوق وأثقلت كاهلها الديون بسبب ذلك قامت بقفل الكثير من مكاتبها وتسريح الكثير من العاملين لديها مع وجود الكثير من العوامل التي تُشكِّل خطراً على الصحافة الورقية أول هذه العوامل وأهمها تزايد سلطة الإنترنت وتراجع الإيرادات من الإعلان إضافةً إلى عدم اهتمام جيل الشباب بالصحف الورقية وتغيُّر أنماط القراءة وسرعة الحصول على المعلومة بطريقة مجانية.
أن عدداً كبيراً من القراء بدأ في العزوف عن قراءة الصحف الورقية وقد يكون ذلك لعجزها عن ملاحقة الأحداث المتسارعة والمتجددة على مدار الساعة الأمر الذى أدى إلى الاتجاه نحو الصحافة الإلكترونية والمواقع الإخبارية على الشبكة العنكبوتية،
وبدأت صحف كبيرة في إطلاق مواقع إلكترونية لها وشهدت العقود الأخيرة تحولات جذرية في مجال الإعلام والصحافة نتيجة التطور السريع في التكنولوجيا الرقمية والإنترنت. ومن أبرز هذه التحولات تراجع الصحافة الورقية وصعود الصحافة الرقمية.
يعود هذا الابتعاد عن الصحافة الورقية إلى عدة أسباب منها الاقتصادية والتكنولوجية والتغيرات في عادات استهلاك الأخبار.
أدى التطور السريع في التكنولوجيا إلى ظهور الإنترنت والأجهزة الذكية التي توفر للمستخدمين وسيلة سهلة وسريعة للوصول إلى الأخبار والمعلومات.
تطبيقات الأخبار والمواقع الإلكترونية تتيح للمستخدمين متابعة الأخبار على مدار الساعة وبشكل لحظي مما يجعل الاعتماد على الصحف الورقية أمراً غير عملي.
تغيرت عادات استهلاك الأخبار لدى الجمهور حيث يفضل الكثيرون الآن الحصول على المعلومات بشكل فوري ومختصر عبر الأجهزة الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.
هذا التحول نحو الأخبار الرقمية أدى إلى تراجع الإقبال على الصحف الورقية. الابتعاد عن الصحافة الورقية والتحول نحو الصحافة الرقمية يمثل تحولًا كبيرًا في مجال الإعلام فرضته التغيرات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية. رغم التحديات الكبيرة، إلا أن الفرص ما زالت قائمة أمام الصحف الورقية للتكيف والاستمرار من خلال تبني نماذج عمل جديدة والتركيز على تقديم محتوى متميز وقيم.@@




















