حين ينطق التاريخ من ملامح الأبطال: الفريق أحمد صالح الزركاني يروي كواليس المواجهة وظل القيادة الخفية
لا تزال ذاكرة الشارع العراقي تحتفظ بتفاصيل تلك المرحلة العصيبة التي هزت المدن، حين كانت السيارات المفخخة تحصد أرواح الأبرياء بلا هوادة. وبين جحيم تلك الأيام، وُلِدت ملاحم بطولية خالدة تجسدت في أروقة العمل الأمني، وتناولتها الشاشات لاحقاً عبر الأعمال الدرامية التي أيقظت في وجدان المواطنين حجم التضحيات الجسام التي قدمها أبناء المؤسسة الأمنية.
الحكاية كما رواها الفريق أحمد صالح الزركاني
في شهادة تاريخية موثقة ومباشرة، سلط الفريق أحمد صالح الزركاني الضوء على خفايا وخلفيات تلك المرحلة، متطرقاً إلى ما تم تجسيده في المسلسلات الدرامية التي تفاعل معها الجمهور بشكل واسع.
وأوضح الفريق الزركاني طبيعة الارتباط الميداني للأسماء التي صنعت الفارق قائلاً:
”الشهيد حارس كان أحد ضباطي.. أني كنت المدير لهذه الدائرة وهذه العمليات أني قدتها بنفسي، وأني اللي خططت لها وأني اللي أجريتها وأني اللي نفذتها، وأني اللي بفضل الله سبحانه وتعالى خلاني سبب أنه أقدر أكون أحمي عراقيين في ذاك الوقت اللي كانت تتفجر باليوم سيارتان مفخختان.”
تعكس هذه الكلمات حجم المسؤولية الجسيمة والخطط الأمنية الدقيقة التي قادها الفريق الزركاني بنفسه من موقع الإدارة والمواجهة المباشرة، لتبديد غيوم الموت وحماية أرواح المدنيين في مرحلة كانت الأخطار فيها تتربص بالجميع في كل زاوية.
التاريخ لا يمحوه النسيان
إن استذكار هذه المحطات على لسان القيادات التي صنعت الحدث يعيد الأمور إلى نصابها الحقيقي، مؤكداً أن خلف كل ضابط شجاع وبطل سطر اسمه بدمائه أو إنجازاته، قادة ميدانيين أداروا المعركة بحنكة وشجاعة لا تراجع فيها.
تبقى هذه الشهادات وثيقة حية تفضح عتمة النسيان، وتثبت أن التاريخ الحقيقي يخطه الرجال الذين واجهوا الموت وجهاً لوجه ليبقى الوطن شامخاً وآمناً.




















