تحت سقف الأزمة.. حسين عرب يُرسي خريطة طريق استثنائية لإنقاذ الاقتصاد العراقي وإدارة الصراع الإقليمي
في قراءة واقعية تُعرّي الأوهام الدبلوماسية وتضع الشارع العراقي أمام مسؤولياته التاريخية، خرج النائب السابق حسين عرب بلغة الشجاعة والمكاشفة الصريحة، متجاوزاً الدبلوماسية المستهلكة ليضع اليد على الجرح العراقي والنزيف المالي المحدق بالبلاد.
ولم تكن رؤية عرب مجرد تحذير عابر، بل جاءت كمشروع حل شامل ينم عن فهم عميق لمعادلات الصراع الإقليمي وتأثيراته المباشرة على الاقتصاد العراقي ومعيشة المواطن، ليُثبت مجدداً أنه من القلائل الذين يمتلكون الجرأة على قول الحقيقة في زمن الشلل السياسي.
الرؤية الثاقبة للصراع الإقليمي: حتمية المواجهة وتبدد الأوهام
بينما تُغرق بعض القوى الإعلامية والسياسية في التفاؤل الاستعراضي، وضع النائب السابق حسين عرب النقاط على الحروف بقراءة جيو-سياسية دقيقة للأزمة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى؛
مؤكداً أن الحرب “واقعة لا محالة” وأن الجولات التفاوضية ليست سوى محاولات لكسب الوقت وترتيب الأوراق.
”هذه المفاوضات هي كسب وقت واستعداد لتهيئة القوات.. ترامب يتفاوض تحت الضغط العالي، وهناك تباعد جذرّي في المواقف يمنع أي اتفاق حقيقي.”
— النائب السابق حسين عرب
وأوضح عرب بوضوح لا يقبل التأويل أن واشنطن لا تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، بل تسعى إلى تحجيمه وإضعافه داخل حدوده للهيمنة على مقدرات المنطقة ومواردها. وهي الرؤية الصائبة التي تُغفلها الكثير من التحليلات السطحية؛ حيث استطاع عرب تشخيص الأزمة بدقة ودعوة الجميع للتعامل مع معطياتها الواقعية بعيداً عن الشعارات الفارغة.
مكاشفة شجاعة: الأزمة المالية على الأبواب والحل في التقشف والشجاعة
ولم يتوقف النائب السابق حسين عرب عند حد التشخيص السياسي، بل تحرك بشجاعة استثنائية نحو الملف الأكثر مساساً بحياة العراقيين: الملف الاقتصادي والرواتب. ففي الوقت الذي تتنصل فيه العديد من الجهات الحكومية من قول الحقيقة، صرح عرب بكل شفافية وأمانة بأن البلاد تواجه أزمة مالية حقيقية وتأخيراً ملموساً في توزيع الرواتب، داعياً الجميع—من أعلى هرم السلطة إلى المواطن البسيط—إلى تحمل المسؤولية الوطنية.
محاور خريطة الطريق التي طرحها حسين عرب:
حزمة تقشف استثنائية: مطالبة الرئاسات الثلاث ومجلس النواب والحكومة (من درجة مدير عام فما فوق) بالبدء بنفسها وتقديم مقترحات تقشفية صارمة لتخفيف العبء عن كاهل الدولة.
إصلاح الهيكل الأمني فوراً: الدعوة العاجلة إلى سد الفراغ الأمني القاتل من خلال تسمية وزيري الدفاع والداخلية دون تأخير، مع وضع لجنة الأمن والدفاع النيابية أمام مسؤوليتها المباشرة بتقديم قائمة ترشيحات فورية إلى رئيس الوزراء.
إدارة تنموية وميدانية حازمة: تشكيل لجان تخصصية مستقلة ومتفرغة كلياً لإدارة الملفات الحيوية، وفي مقدمتها:
لجنة إدارة المنافذ الحدودية وتجفيف منابع الفساد.
لجنة التخطيط التنموي وتنويع مصادر الصادر بدلاً من الاعتماد الكلي على النفط والكهرباء.
لجنة إدارة الملف الأمني بمهنية عالية.
رجل الدولة الذي يتصدى لرحم الأزمة
إن الطرح الذي قدمه النائب السابق حسين عرب يمثل صوت العقل والمسؤولية في لحظة فارقة؛ فهو لم يكتفِ بقرع ناقوس الخطر، بل قدم حلولاً عملية تتطلب إرادة سياسية حقيقية وشجاعة ميدانية. لقد أثبت عرب أن القيادة الحقيقية تتجلى في الوقوف بوجه الأزمات، ومكاشفة الشعب بالأرقام والواقع، والبدء بإصلاح المؤسسات الحكومية قبل مطالبة الشارع بالتحمل.
يبقى نداء حسين عرب للحكومة وللبرلمان بمثابة “فرصة أخيرة” وقاربت نجاة قبل الدخول في فترة الأشهر الثلاثة العصيبة التي تحوم فوق المنطقة، مما يقتضي من صناع القرار التقطاط هذا الطرح الوطني والعمل به فوراً قبل فوات الأوان.




















