“مصادرة بلا سند”.. أين تذهب سجائر المسافرين في مطار بغداد؟
تحت ذريعة “التعليمات”، يواجه المسافر العراقي عبر مطار بغداد الدولي سلوكيات مريبة تتجاوز القانون؛ إذ يُجبر على التخلي عن سجائره الشخصية (حتى المسموح بها دولياً وقانوناً بمعدل “كروزين”)، لتُسحب منه عنوة دون وصل استلام، ودون إيداعها في الأمانات لاسترجاعها عند العودة كما تفعل مطارات العالم المحترمة.
هذا التصرف يفتح باباً عريضاً لعلامات الاستفهام: أين تذهب هذه الكميات المصادرة يومياً، ولصالح من؟
إن مصادرة مقتنيات المسافر المسموحة قانوناً، وحرمانه من أخذها إلى وجهات تسمح بها رسمياً (مثل عمّان التي تشهد غلاءً فاحشاً في أسعار التبغ)، لا يمكن تصنيفه إلا كتابتزاز صريح وخرق رقابي مفضوح تحت أنظار سلطة الطيران المدني وإدارة المطار.
المطلوب اليوم ليس مجرد توضيح خجول، بل فتح تحقيق عاجل يضع حداً لهذه “الجبايات غير الرسمية”، وينهي استغلال المسافرين تحت مسميات التفتيش، ومحاسبة كل من جعل من صالة المغادرة بوابة للاستحواذ على أمتعة الناس بغير وجه حق.



















