الشيخ سامي المسعودي.. رجلٌ يعمل لله، والإنجاز لا يحتاج إلى دعاية انتخابية

حسين صادق27 أغسطس 2026آخر تحديث :
الشيخ سامي المسعودي.. رجلٌ يعمل لله، والإنجاز لا يحتاج إلى دعاية انتخابية

الشيخ سامي المسعودي.. رجلٌ يعمل لله، والإنجاز لا يحتاج إلى دعاية انتخابية

 

علي محمد جابر الحلفي

ميسان ..

 

هناك رجال لا يعملون من أجل انتخابات، ولا يبحثون عن أصوات، ولا ينتظرون منصباً أو مكسباً سياسياً… يعملون لأنهم يؤمنون بأن خدمة الناس مسؤولية، وأن ما يقدمونه هو لوجه الله تعالى.

ومن هؤلاء، الشيخ سامي المسعودي، الذي أقول عنه كلمة حق، وأنا لا تربطني به معرفة شخصية، ولا تعامل، ولا مصلحة، ولا منفعة، ولكنني أرى أن من الإنصاف أن نقول للمحسن: أحسنت، وللناجح: شكراً.

الرجل ليس مرشحاً في الانتخابات، وما يقوم به لا علاقة له بالدعاية الانتخابية، وإنما هو عمل خدمي وإنساني هدفه خدمة حجاج بيت الله الحرام وخدمة الزائرين والعراقيين.

والدليل ليس كلاماً يُقال، بل نتائج على أرض الواقع؛ فالهيئة استطاعت، لسنوات متتالية، أن تحقق مستويات متقدمة في خدمة الحجاج العراقيين، في مجالات التنظيم والسكن والنقل والإطعام والمتابعة والخدمات، حتى أصبحت التجربة محل فخر للعراقيين.

كما أن للشيخ سامي المسعودي، ومعه كوادر الهيئة، دوراً في خدمة الزيارات المليونية، من خلال الجهود التنظيمية والخدمية المقدمة للزائرين، وهذا العمل لا يقوم به شخص واحد، بل تقف خلفه كوادر وموظفون يستحقون التقدير.

لكن المشكلة أن هناك من يحاول إسقاط الناجحين وتشويه سمعتهم، ليس بسبب فشلهم، وإنما لأنهم لم يحصلوا على ما يريدون!

وهنا يجب أن نتحدث بصراحة.

هناك من يتعامل مع خدمة الحج وكأنها استحقاق شخصي دائم. يريد كل سنة أن يذهب إلى الحج، وهو قادر مادياً، ثم إذا لم يحصل على مقعد أو لم تتحقق رغبته، يبدأ بالتشهير والتسقيط والهجوم على الهيئة والعاملين فيها، ويصبح فجأة كل ما تقوم به الهيئة «غير جيد» و«غير كفوء».

والأغرب أن بعض هؤلاء قد يكون نائباً في البرلمان أو مسؤولاً في الدولة، وإذا لم تتعاون الهيئة معه بالطريقة التي يريدها، أو لم تمنحه مقاعد حجاج كما يرغب، يبدأ بالهجوم عليها والتشكيك بعملها ومحاولة تشويه سمعة المسؤولين فيها.

وهنا نقولها بكل وضوح: هل أصبحت مقاعد الحج معياراً لكفاءة هيئة كاملة؟

إذا لم يحصل شخص على ما يريد، فهل يعني ذلك أن الهيئة فاشلة؟

وإذا حصل على ما يريد، تصبح الهيئة فجأة «خوش هيئة» و«كفوءة»؟

هذه ليست مهنية، وليست عدالة، وليست طريقة صحيحة في تقييم مؤسسات الدولة.

الكفاءة تُقاس بالنتائج، وليس بعدد المقاعد التي حصل عليها هذا الشخص أو ذاك.

وإذا كان هناك اعتراض أو ملاحظة على أداء أي مؤسسة، فليكن الاعتراض بالدليل والطرق القانونية والمؤسساتية، وليس بالتشهير والتسقيط الشخصي.

لماذا نحارب الإنسان الناجح؟

إذا كان المسؤول ينجح في إدارة ملف كبير، ويحقق نتائج ملموسة، ويقدم خدمة حقيقية للناس، فلماذا لا يُكرَّم؟ ولماذا لا نستثمر خبرته؟ ولماذا يتحول النجاح أحياناً إلى تهمة؟

نحن بحاجة إلى ثقافة جديدة تقول: من ينجح نسانده، ومن يخدم الناس نكرمه، ومن يعمل بضمير نحافظ عليه.

وأقولها بوضوح: إذا كانت الدولة تبحث عن الكفاءات القادرة على إدارة الملفات الكبيرة، فإن تجربة الشيخ سامي المسعودي في إدارة ملف الحج والزيارات تستحق أن تُقيَّم بعيداً عن السياسة والمزايدات.

ولهذا أقترح أن تكون هناك وزارة متخصصة بشؤون الحج والزيارات المليونية، تُدار بعقلية مؤسساتية وبخبرات متراكمة، وأن يكون الشيخ سامي المسعودي أحد الأسماء التي يمكن أن تتحمل هذه المسؤولية، إذا كانت المعايير هي الكفاءة والخبرة والإنجاز والنزاهة في العمل.

فالناس لا تريد مسؤولاً كثير الكلام، بل تريد مسؤولاً ينزل إلى الميدان، يعرف واجبه، ويترك أثراً طيباً وراءه.

الشيخ سامي المسعودي… ليس كل من نجح يبحث عن انتخابات، وليس كل من خدم الناس يبحث عن منصب. هناك من يعمل لله، وخدمةً للعراق والعراقيين.

والرسالة التي نؤيدها ونقف معها:

أشعلوا شمعة بدل أن تلعنوا الظلام ألف مرة.

فالعمل هو الميدان، والإنجاز هو الشاهد، والتاريخ لا يحفظ الضجيج… بل يحفظ من خدم الناس.

والله شاهد، أنا لا أعرف الرجل شخصياً، ولا تعاملت معه، ولا تربطني به أي مصلحة، لكنني أقول كلمة حق: من يعمل بضمير، ويخدم الناس، ويرضي الله سبحانه وتعالى، يستحق أن نقف معه لا أن نحاربه.

اتركوا الناجحين يعملون… فالعراق لا يخسر من ينجح، وإنما يخسر عندما يُحارب الناجحون.

وفق الله الشيخ سامي المسعودي وكل العاملين معه، ووفق كل من يعمل بضمير وإخلاص لخدمة العراق وشعبه.

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق