دعاوى الترهيب لن تُغطي على حقيقة الخدمات المتهالكة: مديرة مستشفى المسيب تترك “الكراسي المحطمة” وتلاحق الصحفيين قضائياً!
بدلاً من أن تسارع إدارة مستشفى المسيب العام إلى استبدال أثاثها المتهالك وإصلاح مرافقها المتردية التي تشهد على معاناة المرضى والمراجعين يومياً، اختارت المدير د. هديل سويدان الجنابي الطريق الأسهل والأكثر عداءً لحرية التعبير: اللجوء إلى القضاء وملاحقة الصحفيين والإعلاميين لمجرد نقلهم الواقع كما هو.
تستمر سياسة تكميم الأفواه وإرهاب السلطة في استهداف كل من يمارس دوره الرقابي؛ فالمنشور الصادر عن الناشط الإعلامي لم يتضمن أي إساءة شخصية أو تشهير، بل اقتصر على توجيه الشكر للكوادر الطبية المخلصة، مع الإشارة بأسلوب نقد كاشف ومسؤول إلى الواقع الخدمي المزري داخل المستشفى، والمتمثل بأبسط تفاصيله في “الكراسي المحطمة”.
إن تحريك هذه الدعوى القضائية كشف عن نهج إداري يقدم التستر على الفشل وتصفية الحسابات مع الإعلام الحر على حساب النهوض بالواقع الصحي المتردي الذي يعاني منه قطاع الصحة في العراق عموماً ومستشفى المسيب خصوصاً. إن المؤسسات الصحية وُجدت لخدمة المواطن وتقبل نقده، لا لتحويل الإخفاقات الخدمية إلى معارك قضائية ضد حرية الصحافة والكلمة الجريئة.




















