كرامة العراقي وحرمة الدم والمال العام

حسين صادق15 أغسطس 2026آخر تحديث :
كرامة العراقي وحرمة الدم والمال العام

كرامة العراقي وحرمة الدم والمال العام

 

 

بقلم: محمد العيداني

 

 

 

 

القمة حرمة الإنسان إن كرامة الإنسان وحرمة دمه من أعظم المبادئ التي أكدها الإسلام، وقد قال الله تعالى ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وقال سبحانه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. وجاء في الحديث الشريف: “لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم”، بما يجسد عظمة حرمة الدم والاعتداء على الإنسان.

 

 

وكان النبي محمد ﷺ مدرسة في الرحمة والعفو والصدق ومكارم الأخلاق، فيما مثلت سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب “عليه السلام ” نموذجاً للعدل والمساواة، والحرص على صيانة بيت المال وتوزيعه بالحق، بعيداً عن المحاباة والتمييز.

 

 

وفي النهضة الحسينية، وقف الإمام الحسين “عليه السلام” وأهل بيته وأصحابه في مواجهة الظلم والاستبداد، لتبقى رسالته مدرسة في رفض الظلم والانتصار للحق وصون كرامة الإنسان.

 

 

 

القاعدة كرامة الشعب وثرواته إن الشعب العراقي لا يطلب المستحيل بل يطالب بحقه الطبيعي في الكرامة والعيش الكريم على أرضه والاستفادة العادلة من ثروات وطنه، وفي مقدمتها النفط وسائر الموارد الاقتصادية.

 

 

كما أن من حق المواطن الحصول على خدمات صحية محترمة وعلاج متاح وفق نظام عادل يضمن حقوق الجميع.

 

 

 

العراق يمتلك موقعاً جغرافياً واقتصادياً وسياحياً مميزاً، وثروات وإمكانات كبيرة يمكن أن تجعل منه بلداً مزدهراً، لكن الفساد وسوء الإدارة وهدر المال العام يمكن أن يحولوا هذه الثروات من فرصة للنهوض إلى سبب لاستمرار معاناة المواطن.

 

 

 

فالعدالة الوظيفية لا تعني بالضرورة أن تكون جميع الرواتب متساوية حرفياً، وإنما تعني أن يكون سلم الرواتب واضحاً وعادلاً، ويراعي الشهادة والخبرة والاختصاص والمسؤولية وطبيعة العمل، بعيداً عن المحسوبية والاستثناءات.

 

 

 

إن الموظف العراقي يستحق راتباً يحفظ كرامته ويواكب تكاليف المعيشة، كما أن الدولة مطالبة بمراجعة الفوارق الكبيرة بين الرواتب والامتيازات، ووضع أسس عادلة وشفافة تحقق الإنصاف لجميع موظفي الدولة.

 

 

فالعدالة في الراتب جزء من كرامة المواطن، والوظيفة العامة خدمة للشعب وليست امتيازاً لفئة على حساب أخرى.

 

 

 

القاعدة الأخيرة القانون فوق الجميع

إن الحكومة العراقية، برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، والجهات القضائية والرقابية المختصة، مطالبة بتحويل مكافحة الفساد من شعار إلى عمل مؤسسي حقيقي، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته بالأدلة ووفق القانون، من دون انتقائية أو استثناء.

 

 

 

لقد أنهك الفساد العراقيين وأثقل حياتهم، ولذلك فإن مطلب الشعب واضح كشف الحقائق، حماية المال العام، واسترداد حقوق الدولة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه مهما كان منصبه أو انتماؤه.

 

 

 

فثروات العراق ليست ملكاً لفرد أو حزب أو مسؤول، وإنما هي ثروة وطنية يجب أن تنعكس على حياة المواطنين وخدماتهم ومستقبل أبنائهم.

 

 

 

إن كرامة العراقي لا تُمنح منّةً من أحد، والعدالة ليست شعاراً موسمياً، وسيادة القانون لا ينبغي أن تتوقف عند أسماء أو مناصب، العراق يستحق دولةً تحمي الإنسان والمال العام، وتضع مصلحة الشعب فوق المصالح الشخصية والحزبية، لأن وطن بلا عدالة يفقد ثقته، ووطن تحكمه سيادة القانون يستطيع أن يستعيد مكانته ومستقبله.

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق