بالوثيقة | تقشف على الجياع وترف للخواص: الخارجية تضرب شعارات “الترشيد” بـ 9 سفراء جدد!
في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة ممارسة هوايتها المفضلة في ضغط أحزمة الموظفين الصغار، واستقطاع مستحقاتهم، وحرمانهم من أبسط مقومات التأمين والدعم تحت ذريعة “التقشف والأزمة المالية”؛ تسربت وثيقة رسمية من أروقة وزارة الخارجية ل his كذب تلك الشعارات، وتكشف حجم الاستخفاف بعقول المواطنين.
الوثيقة الصادرة عن الدائرة الإدارية بالعدد (م.خ/1/25/4525) والمؤرخة في 10 أغسطس 2026، تظهر توجيهاً صريحاً بنقل تسعة سفراء دفعة واحدة إلى بعثات خارجية تمتد من برلين وهلسنكي إلى كوانجو ومكسيكو. قرار واحد يُكلف خزينة الدولة الملايين من الدولارات كبدلات نقل، وتأثيث، ومخصصات سكن، ورفاهية لوجستية، في وقت تُمنع فيه العلاوات عن ابن البلد الذي يصارع الغلاء يومياً.
وجه التناقض الصارخ والمهزلة الإدارية:
امتيازات النخبة على حساب الشعب: السفير الواحد يكلف الدولة مبالغ ضخمة كفيلة بسد رواتب ومستحقات العشرات من الموظفين المحرومين، فأين ذهبت أدبيات “الترشيد” التي يتبجح بها المسؤولون في وسائل الإعلام؟
تجاهل الحلول الأقل كلفة: لماذا الإصرار على تعيين سفراء برتب ومخصصات كاملة في هذا التوقيت بدلاً من اكتفاء الوزارة بـ “قائم بالأعمال” لإدارة الشؤون الضرورية وتقليل التكاليف التشغيلية؟
الدفعة الأولى فقط: المعلومات تشير إلى أن هذه القائمة المكونة من 9 سفراء ليست سوى “الوجبة الأولى”، وأن هناك وجبات أخرى قادمة في الطريق لتنزف ما تبقى من أموال الشعب.
إن ما يحدث ليس مجرد سوء إدارة، بل هو تجسيد حي لسياسة المكيالين: تقشف وقسوة على المواطن البسيط، ورفاهية وتبذير لا يتوقف لكبار المسؤولين والمقربين. فإلى متى يستمر هذا الاستنزاف تحت غطاء المصلحة العامة؟




















