الريست هاوس في الماجدية أو مايسمى بدار الأستراحه معلم اجتماعي وتراثي يستحضر ذاكرة العمارة الجميلة
علي مفتاح العبادي /ميسان
ميسان – العمارة
في قلب محلة الماجدية إحدى أقدم وأعرق محلات مدينة العمارة يقف الريست هاوس (دار الاستراحة) شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ المدينة ومعلماً ارتبط بذاكرة أجيال من أبناء ميسان الذين ما زالوا يتذكرون أيامه بوصفه مكاناً للراحة واللقاءات الاجتماعية واستقبال الضيوف
ويُعد الريست هاوس من الأبنية التي اكتسبت أهمية خاصة على مر السنين نظراً لموقعه المتميز المطل على نهر دجلة حيث شكّل متنفساً لأهالي المدينة وزوارها، ومقصداً للعديد من الفعاليات واللقاءات الرسمية والاجتماعية التي شهدتها العمارة في عقود مضت
ويتميز المبنى بطرازه المعماري الذي يعكس أساليب البناء السائدة في تلك الحقبة إذ يجمع بين البساطة والجمال مع مساحات مفتوحة وإطلالات مائية منحت المكان خصوصية جعلته من أبرز المواقع المعروفة في مركز المحافظة
ويرى مهتمون بالتراث أن الريست هاوس يمثل جزءاً من الهوية العمرانية لمدينة العمارة كونه ارتبط بتاريخها الاجتماعي والثقافي واستقبل شخصيات رسمية وزواراً من مختلف المحافظات فضلاً عن كونه محطة استراحة للمسافرين والوافدين إلى المدينة
ويؤكد أبناء الماجدية أن المكان لا يمثل مجرد مبنى قديم بل يحمل في تفاصيله ذكريات جميلة لأمسيات عائلية وجلسات اجتماعية وثقت جانباً من حياة المدينة في فترات سابقة ما يجعله أحد المعالم التي تستحق الاهتمام والحفاظ عليها
ومع التطور العمراني الذي تشهده مدينة العمارة تتجدد الدعوات للحفاظ على المباني والمواقع التراثية التي تشكل جزءاً من تاريخ ميسان وفي مقدمتها الريست هاوس في الماجدية بوصفه معلماً يحكي قصة مدينة عريقة حافظت على أصالتها رغم تغير الأزمنة وتعاقب الأجيال




















