النزاهة في زمن الاستثناء: اللواء صادق عزيز سعد.. عندما تُقاس الرجال بالقيم لا بالمساحات

حسين صادق22 يوليو 2026آخر تحديث :
النزاهة في زمن الاستثناء: اللواء صادق عزيز سعد.. عندما تُقاس الرجال بالقيم لا بالمساحات

النزاهة في زمن الاستثناء: اللواء صادق عزيز سعد.. عندما تُقاس الرجال بالقيم لا بالمساحات

 

​في مرحلة تاريخية استشرى فيها الفساد وتوزعت فيها الغنائم والمناصب، بات الحديث عن “النزاهة” يُشبه البحث عن عملة نادرة وسط ركام التجاوزات. لكن، وبين الحين والآخر، تبرز شخصيات تُعيد للوظيفة العامة هيبتها، وللمسؤولية أمانتها.

 

​اللواء صادق عزيز سعد، مدير صحة الصدور للشهادات العليا، يمثل نموذجاً صارخاً يُحرج منظومة المحاصصة والتكسب الوظيفي. رجل ينتمي إلى المؤسسة العسكرية والأمنية، شغل مناصب رفيعة تتيح لغيره مراكمة الثروات وبناء الإمبراطوريات المالية، لكنه اختار مساراً مختلفاً تماماً: مسار الأمانة ونظافة اليد.

 

​منزل بـ 80 متراً.. شهادة شرف لا تُشترى

 

​في الوقت الذي تحولت فيه العقارات الفارهة والمجمعات السكنية إلى مظاهر معتادة لمن يتسنمون المناصب العليا، يعيش اللواء صادق عزيز سعد مع عائلته وأولاده في منزل صغير لا تتجاوز مساحته 80 متراً مربعاً، دون أن يملك أي شيء آخر سواه.

 

​هذه المساحة الصغيرة ليست مجرد مكان للسكن، بل هي وثيقة إدانة لكل فاسد، وشهادة شرف تدل على أن الرجل لم يستغل منصبه لإنشاء رصيد بنكي أو امتلاك عقارات، بل فضّل أن يخرج من المناصب مرفوع الرأس، ممسكاً بجمر المبادئ

 

نموذج عراقي أصيل يستحق الإشادة

​إن الحديث عن اللواء صادق عزيز سعد ليس مجرد إشادة شخصية، بل هو تسليط للضوء على القيم التي يحتاجها العراق اليوم.

 

​عصامية حقيقية: أثبت أن الرتب العسكرية والمناصب الإدارية هي تكليف لخدمة الوطن وليست تشريفاً لجني الأرباح.

 

​حفظ الأمانة: في مؤسسة حساسة كـ “صحة الصدور للشهادات العليا”، حيث تُحسم القرارات الاستراتيجية ومحاربة التزوير، كانت نزاهته هي الجدار الصديق الذي يحمي القانون.

 

​رمزية الموقف: يقدم درساً عملياً لكل جيل الشباب والموظفين الجدد بأن النزاهة ليست شعاراً يُرفع في المؤتمرات، بل هي سلوك يومي ونمط حياة.

 

​إن الأمم التي تحترم نفسها هي التي تحتفي برمالها الشريفة وقاماتها الصلبة. واللواء صادق عزيز سعد يمثل الفئة المخلصة التي يُفخر بها العراق؛ رجال لم تغرّهم السلطة، ولم تلوثهم الإغراءات.

​كل الإجلال والتقدير لهذه القامة الوطنية التي أثبتت أن ثروة الإنسان الحقيقية لا تُقاس بمساحة المنزل ولا برصيد المصرف، بل بما يتركه من أثر طيب وسمعة عطرة في قلوب أبناء وطنه

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق