شاكر لفته الأسدي.. سيرة قائد لم يتخلَ عن البندقية ولا عن الكتاب
بقلم : حسين الأسدي
ليس كل من ارتدى الرتبة قائداً وليس كل من حمل السلاح بطلاً.. القيادة في العراق موقف والبطولة مسؤولية وهذا ما جسّده الفريق الركن شاكر لفته الأسدي طوال مسيرته.
هو ابن العراق البار ابن مؤسسته العسكرية والأمنية العريقة الذي نشأ على قيم الانضباط والشرف والولاء للوطن وحده فكان مثالاً للضابط المهني الذي لا يعرف إلا لغة الواجب.
تدرج الفريق الركن الأسدي في أصعب الميادين وأكثرها حساسية حيث يُختبر الرجال. فقد تولى قيادة الفرقة الثانية لقوات الشرطة الاتحادية، وهي من التشكيلات القتالية الرئيسية التي كان لها دور محوري في حفظ أمن البلاد، ثم كُلف في مرحلة دقيقة بقيادة شرطة محافظة البصرة بالوكالة لإطلاق خطة أمنية جديدة لحفظ الأمن.
أبرز المناصب التي تولاها:
مستشار وزير الداخلية العسكري و مساعد وزير الداخلية للشؤون القطعات القتالية / مستشار الوزير).
مدير شرطة بغداد سابقاً.
رئيس لجان وزارية وأمنية عسكرية مختلفة في وزارة الداخلية العراقية
هي مناصب لا تُسند إلا لمن يملك الحكمة والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة وقد عُرف عنه بين رفاق السلاح والميدان بالهدوء الحازم والحنكة في إدارة الأزمات، وقربه من جنوده ومن المواطنين على حد سواء.
لم يكن قائد مكتب بل قائد ميدان عاش مع المقاتلين تفاصيل الواجب وسهر على أمن المدن والطرقات مؤمناً بأن أمن المواطن العراقي هو أساس هيبة الدولة.
واليوم يثبت الفريق الركن شاكر لفته الأسدي أن العسكرية العراقية الأصيلة ليست قوة سلاح فقط بل هي عقل ودراسة وتخطيط.
حصوله على شهادة الدكتوراه بتقدير امتياز هو ليس إنجازاً شخصياً فحسب بل هو إنجاز يحسب للمؤسسة العسكرية العراقية كلها. إنه النموذج الذي نريده لضابطنا العراقي: مقاتل شجاع في الميدان وباحث رصين في قاعات العلم يجمع بين التجربة الميدانية والنظرية الأكاديمية ليقدم للعراق رؤية أمنية ووطنية ناضجة.
لقد أثبت أن القلم لا يقل شأناً عن البندقية في معركة بناء الدولة وأن العلم هو السلاح الأبقى.
إن تكريم رجل مثل الفريق الركن شاكر لفته الأسدي هو تكريم لكل عراقي مخلص آمن بأن خدمة العراق شرف لا يضاهيه شرف. هو رسالة لأبنائنا بأن طريق العلم والانضباط والوطنية الصادقة هو الطريق الذي يصنع الرجال ويبني الأوطان.
ألف مبارك للعراق هذا القائد وهذا الإنجاز وألف مبارك للفريق الركن الدكتور شاكر لفته الأسدي هذا التميز العلمي المستحق.
نسأل الله أن يجعل علمه وجهده ذخراً لخدمة العراق وشعبه وأن يبقى مثالاً للعطاء الذي لا ينضب.



















