بسم الله الرحمن الرحيم
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾
إلى الشعب العراقي الأبيّ الوفيّ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لا شكّ أنّ هذه الأيام المفعمة بالحزن، والمشرقة في الوقت نفسه بالعزّة والكرامة، قد جسّدت من جديد عمق الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع الشعبين الإيراني والعراقي. وإنّ حضوركم العاشق، والاستثنائي، والمهيب، وصمودكم لأكثر من أربعٍ وعشرين ساعة تحت وطأة الحرّ الشديد للمشاركة في مراسم تشييع الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد، سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، قد رسم صورةً خالدةً من الوحدة والتلاحم والوفاء الصادق لمقام الإمامة والولاية، وأدهش العالم بأسره، وأثبت مرةً أخرى أنّ الشعبين العظيمين والأصيلين الإيراني والعراقي يقفان دائماً جنباً إلى جنب ويتقاسمان الأفراح والأتراح في مختلف الظروف.
وإنني، بصفتي ممثلاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية في البصرة، أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى المرجعية الدينية العليا، والعتبات المقدسة، وشيوخ العشائر الكرام، وعلماء الدين، والسادة أعضاء مجلس النواب، وأعضاء مجالس المحافظات، والأكاديميين، وأصحاب المواكب الحسينية، والقوات الأمنية، وهيئة الحشد الشعبي، وفصائل المقاومة، والنساء العراقيات الكريمات، وجميع أبناء الشعب العراقي العزيز والواعي والشريف، ولا سيما في محافظات البصرة وذي قار وميسان، على مواقفهم المشرفة ومشاركتهم التاريخية.
كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى السادة محافظي البصرة وذي قار وميسان على اهتمامهم الكبير وقرارهم الحكيم في إعلان العطلة الرسمية لمدة يومين، مما أتاح الفرصة أمام الجماهير للمشاركة الواسعة في هذه المناسبة التاريخية.
ولا ريب أنّ هذا التضامن الفريد سيفتح صفحةً جديدةً في مسيرة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وسيُفشل رهانات الأعداء ويُحبط مخططاتهم الخبيثة.
إيران والعراق… لا يمكن الفراق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
علي عابدي
القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في البصرة




















