مبادرة المليون قطعة سكنية في ميسان.. تساؤلات مشروعة حول آلية التوزيع ونسب الاستحقاق
علي العبادي /ميسان
تتزايد في محافظة ميسان تساؤلات المواطنين بشأن آلية توزيع قطع الأراضي السكنية المزمع تخصيصها ضمن مبادرة المليون قطعة سكنية التي أطلقتها الحكومة الاتحادية ولا سيما ما يتعلق بحصة المحافظة وآلية إيصال الاستحقاق إلى مستحقيه وفق ضوابط واضحة وعادلة
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون بفارغ الصبر معرفة تفاصيل التخصيص والتوزيع تبرز جملة من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات رسمية من الجهات المعنية أبرزها:
ما هي الآلية التي ستعتمدها محافظة ميسان في توزيع قطع الأراضي؟ وما هي النسب المخصصة لمركز المحافظة والأقضية والنواحي؟ وهل سيكون التوزيع وفق الكثافة السكانية وعدد المتقدمين أم وفق معايير أخرى؟
وتأتي هذه التساؤلات في ظل وجود ملاحظات سابقة لدى المواطنين بشأن بعض مبادرات توزيع الأراضي والتي يرى عدد منهم أن حصة الأقضية والنواحي كانت حاضرة بشكل أكبر من مركز المحافظة الأمر الذي دفع إلى المطالبة هذه المرة بإعلان آلية التوزيع بشكل مسبق وبصورة شفافة تضمن معرفة المواطن بحقوقه واستحقاقه
ويرى مواطنون أن العدالة في توزيع الأراضي لا تعني المساواة الرقمية بالضرورة وإنما اعتماد معايير معلنة وواضحة من بينها عدد السكان أعداد المستحقين نسبة الفئات المشمولة والمساحات المتاحة في كل وحدة إدارية مع مراعاة خصوصية مركز المحافظة والأقضية والنواحي على حد سواء
كما يطالب المواطنون بأن تكون عملية التخصيص بعيدة عن الاجتهادات الشخصية وأن تخضع لضوابط موحدة وقابلة للتدقيق مع نشر أسماء المستحقين وبيانات التخصيص وفق السياقات القانونية وإتاحة المجال للاعتراض والتظلم لمن يرى أن حقه لم يُنصف
ومن هنا تطرح هذه التساؤلات أمام محافظ ميسان الأستاذ حبيب ظاهر الفرطوسي ورئيس مجلس محافظة ميسان الأستاذ مصطفى دعير واللجنة المشرفة على ملف التخصيص والتوزيع بهدف وضع المواطنين أمام صورة واضحة بشأن هذا الملف الذي يمس شريحة واسعة من أبناء المحافظة
ويبقى السؤال الأهم الذي ينتظر المواطن الميساني إجابة رسمية عنه:
كم ستكون حصة مركز مدينة العمارة من هذه المبادرة؟ وكم ستكون حصة كل قضاء وناحية؟ وما هي المعايير التي ستحدد المستحقين؟
إن إعلان هذه التفاصيل للرأي العام قبل بدء عملية التوزيع من شأنه أن يعزز الثقة بالمؤسسات المحلية ويغلق الباب أمام الشائعات والتفسيرات المتباينة ويؤكد أن ملف الأراضي يُدار وفق الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بعيداً عن المحاباة أو التمييز بين منطقة وأخرى
المواطنون في ميسان لا يطالبون بأكثر من حقهم بتوزيع عادل وآلية معلنة ومعايير واضحة يعرفها الجميع




















