سلام نوري.. حين يرحل الصوت الصادق وتبقى السيرة الخالدة
علي محمد جابر
ميسان
ليس كل من يرحل يُنسى، فهناك رجالٌ تظل أسماؤهم حيّةً في ذاكرة الناس بما قدّموه من عطاءٍ وإخلاص. ومن هؤلاء الشاعر والإعلامي والتربوي الراحل سلام نوري، الذي كان واحداً من أبرز الأصوات الإعلامية في محافظة ميسان، وصاحب حضورٍ مهني وإنساني ترك أثراً عميقاً في قلوب أبناء المحافظة.
كان الراحل يؤمن بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، فسخّر قلمه وصوته لخدمة الناس، وجعل من برنامجه الشهير “آذان صاغية” نافذةً حقيقية ينقل من خلالها هموم المواطنين، ويطرح قضاياهم بجرأةٍ ومسؤولية، حتى أصبح البرنامج منبراً يحظى بثقة واحترام الجميع.
ولم يقتصر عطاؤه على الإعلام، بل كان مربياً فاضلاً أفنى سنوات عمره في خدمة التربية والتعليم، وأسهم في إعداد أجيالٍ نهلت من علمه، وتعلمت من أخلاقه وتواضعه وإخلاصه في أداء رسالته.
لقد جمع سلام نوري بين الكلمة الصادقة، والموقف الشريف، والخلق الرفيع، فاستحق أن يكون رمزاً إعلامياً وتربوياً خالداً في ذاكرة ميسان. فالأشخاص يرحلون، لكن المواقف النبيلة والإنجازات الصادقة تبقى شاهدةً عليهم عبر الزمن.
رحم الله الشاعر والإعلامي والتربوي سلام نوري رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن ميسان وأهلها خير الجزاء، وألهم أسرته ومحبيه جميل الصبر والسلوان. وسيبقى اسمه حاضراً في الذاكرة، وستظل سيرته منارةً لكل إعلامي يحمل الكلمة بأمانة، ولكل مربٍ يؤمن بأن بناء الإنسان هو أعظم رسالة..




















