المستشار سالم حواس الساعدي: خطاب وزير الدفاع الأمريكي “استفزازي” يهدد هدنة نيسان وينسجم مع عقيدته في كتابه (قتلنا لنبقى)
بغداد – خاص
انتقد الخبير القانوني المستشار سالم حواس الساعدي، اليوم الخميس 16 نيسان 2026، اللهجة التصعيدية التي ظهر بها وزير الدفاع الأمريكي “هيغست” خلال مؤتمره الصحفي المباشر مع الكادر المتقدم في القيادة المركزية الأمريكية، واصفاً الخطاب بأنه “عدائي واستفزازي” ولا يخدم مسار الاستقرار في المنطقة.
خرق لروح الهدنة وتقويض للاستقرار
وأشار المستشار الساعدي إلى أن لغة الوزير الأمريكي التي تضمنت تهكماً وتجاوزاً على المنطقة وسلامة الملاحة والسفن، لا تنسجم مطلقاً مع أجواء الهدنة المقررة التي من المفترض أن تنتهي في 21 نيسان 2026. ويرى الساعدي أن هذا التوقيت في التصعيد يعكس رغبة في تقويض التفاهمات القائمة بدلاً من تعزيزها.
الخلفية الفكرية: “قتلنا لنبقى”
وفي قراءة تحليلية لشخصية الوزير، أكد الساعدي أن هذا الخطاب المتشنج ليس مستغرباً بالنظر إلى الإرث الفكري لـ “هيغست”، مشيراً إلى كتابه الصادر في عام 2020 بعنوان “American Crusade” (الحملة الأمريكية: قتلنا لنبقى خارجين).
واعتبر الساعدي أن مضامين هذا الكتاب وما احتواه من أفكار تُشرعن العنف والحملات العسكرية، هي المحرك الأساسي لسياسة الوزير الحالية، قائلاً:
”إن من يؤمن بعقيدة ‘القتل من أجل البقاء’ لا يمكن أن يكون رجل سلام أو حوار، وما شاهدناه اليوم في المؤتمر الصحفي هو تطبيق عملي لتلك الأفكار الاستعلائية التي تتجاوز على سيادة الدول وأمن المنطقة.”
تساؤلات حول الشرعية والمسؤولية
وختم المستشار الساعدي تحليله بالتحذير من مغبة هذه الاستفزازات الأمريكية في توقيت حساس، مؤكداً أن تجاوز لغة الدبلوماسية إلى لغة التهديد المباشر يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية لإيقاف هذا التصعيد الذي قد ينهي مفاعيل الهدنة قبل أوانها، ويدفع المنطقة نحو منزلقات خطيرة.



















