حين يصمت المنبر يعلو أنين المظلوم
بقلم: محمد العيداني
هذه صرخة مظلوم، ومناشدة صادقة إلى أصحاب المنابر الدينية، خرجت من رحم المعاناة، علها تجد صدىً وموقفاً ينحاز للحق ويقف مع المظلوم في وجه الظلم.
لقد بلغت الأوضاع حداً لا يُحتمل في ظل سياسات حكومية متراكمة بالفشل والفساد، لم تنتج سوى واقعٍ متداعٍ، فقدت فيه الدولة قدرتها على الإصلاح، وبات المواطن فيه وحيداً يواجه أزمات لا تنتهي ورغم ذلك، ما زال البعض يصر على دعم هذه الحكومات، ومنحها الثقة أمام الناس، دون اكتراثٍ بحجم الانهيار ومرارة العيش.
قبل فترة، جاء التحذير واضحاً لسماحة السيد مقتدى الصدر “ترى ياكلوكم من الفچ للفچ”، واليوم يتحقق هذا القول أمام أعين الجميع، حيث يتجه الواقع نحو الأسوأ، والخوف لم يعد من الحاضر فقط، بل مما ينتظر الناس في الأيام القادمة.
المؤلم أن قادة السلطة يعيشون في رفاه، بينما الشعب غارق في الضيم، يرزح تحت ثقل الأزمات دون سند،
الظلم المستشري لم يترك باباً إلا وطرقه جمارك في الغلاء الذي اثقل كاهل المواطن، نقص في المواد الغذائية، أزمات وقود، وشح حاد في الغاز حتى بات يطرح ضمن البطاقة التموينية، فكيف لكبار السن الوقوف في طوابير ، وهل تكفي قناني محدودة لعائلة كاملة، إلى جانب شحة المياه وملوحتها في البصرة دون حلول على ارض الواقع ، والانقطاع المستمر للكهرباء، وغلاء معيشة كسر ظهور الفقراء.
إن ما نطرحه اليوم ليس للتجريح، بل لتحمل المسؤولية الأخلاقية والشرعية. فكل من دعا الناس إلى طريقٍ ما، يتحمل جزءاً من نتائجه، وعليه أن يكون بمستوى الكلمة والموقف.
الصمت في هذا الظرف الحرج لم يعد حياداً، بل تقصير يثقل كاهل الحقيقة
اليوم ينتظر الناس منكم كلمة حق، وموقفاً واضحاً، وتحركاً حقيقياً يوازي حجم المعاناة فهل من مجيب.




















