ضمن برنامجها الثقافي الرمضاني رابطة مصطفى جمال الدين الاديبة تقيم الأمسية الرمضانية الثانية باستضافة القاص والروائي باسم القطراني
لعام ١٤٤٧ هج – م ٢٠٢٦ ..
البصرة : اعلام الرابطة
ضيَّفت رابطة مصطفى جمال الدين الادبية
القاص والروائي باسم القطراني وسط حضور نخبوي من ادباء البصرة ومثقفيها حيث كان عنوان المحاضرة :
( الذكاء الاصطناعي والأدب ، قراءة في التحولات والتحديات الجديدة )
تقديم : الشاعر محمد مصطفى جمال الدين
بدأت الأمسية بكلمة ترحيبية وتهنئة بالشهر الفضيل ، لرئيس الرابطة ومقدِّم الأمسية ومديرها الشاعر محمد مصطفى جمال الدين
بعدها استمع الحضور لصوت السيد جمال الدين
ومقطع من قصيدة ( من امس الأمة إلى غدها )
بعدها جاء دور ضيف الرابطة القاص والروائي باسم القطراني
وبعد ان حيا الحضور وشكر الرابطة على الدعوة الكريمة
ألقى محاضرته الموسومة :
(( الذكاء الاصطناعي والأدب ، قراءة في التحولات والتحديات الجديدة ))
وفي الختام اجاب على العديد من الاسئلة والمداخلات للحضور الكريم
وعند نهاية الأمسية تم تكريم الاستاذ باسم القطراني : بشهادة مصطفى جمال الدين التقديرية قدمها له رئيس الرابطة الاستاذ محمد مصطفى جمال الدين …
.. ادناه نص كلمة الرابطة /
السيدات والسادة الأفاضل…
أحبّتنا روّاد رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية…
نلتقي بكم في هذه الأمسية الرمضانية المباركة، في اليوم الخامس من شهر الخير والرحمة، شهر القرآن واللغة والنور ، لنجدد التهنئة لكم جميعًا بحلول شهر رمضان المبارك، سائلين الله أن يجعله شهر سكينةٍ على قلوبكم، ونماءٍ في أرواحكم، وخصبٍ في عطائكم الثقافي والإبداعي.
يسرّنا الليلة أن نستضيف قامةً سردية عراقية متميزة، القاص والروائي الأستاذ باسم القطراني، الذي أسهم عبر تجربته القصصية والروائية في إغناء المشهد الأدبي برؤى إنسانية عميقة، ولغةٍ سرديةٍ مشغولةٍ بوعيٍ فنيٍّ وحسٍّ معاصر. لقد عرفه الجميع من خلال نصوصه التي تلامس تحولات الإنسان العراقي، وتلتقط تفاصيل الواقع بصدقٍ وجمال، وتطرح الأسئلة الكبرى بلغةٍ هادئةٍ ونافذة. وهو اليوم يحلّ بيننا محاضرًا في موضوعٍ يمسّ جوهر اللحظة الثقافية الراهنة.
فعنوان محاضرته:
(الذكاء الاصطناعي والأدب: قراءة في التحولات والتحديات الجديدة)
وهو عنوان يضعنا أمام أفقٍ معرفيٍّ جديد، تتقاطع فيه التكنولوجيا مع الإبداع، والعقل الخوارزمي مع الحسّ الإنساني.
أيها الأحبة…
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مفهومٍ تقنيٍّ أو ترفٍ معرفي، بل أصبح واقعًا فاعلًا يتدخل في مجالات الحياة كافة، ومنها الحقل الأدبي. فالخوارزميات اليوم قادرة على توليد النصوص، وتحليل الأساليب، ومحاكاة الأصوات السردية والشعرية، بل والمشاركة في صناعة المحتوى الثقافي. وهنا يبرز السؤال الجوهري: أين يقف الإنسان المبدع في ظل هذه التحولات؟
إن دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالم الأدب يفرض تحولاتٍ عميقة؛ فهو من جهة يفتح آفاقًا جديدة للبحث والتحليل، ويساعد الكتّاب في تطوير أدواتهم، ويوسّع دائرة التلقي والنشر. لكنه من جهةٍ أخرى يطرح تحدياتٍ أخلاقية وجمالية وفكرية، تتعلق بأصالة النص، وملكية الإبداع
فالأدب في جوهره ليس مجرد تركيب لغوي، بل هو وجدان وتجربة ومعاناة وذاكرة جمعية، هو انفعال الإنسان أمام العالم. ومن هنا تتجلّى المفارقة: هل يمكن للآلة أن تحاكي الإحساس؟ وهل يكفي الإتقان التقني ليكون النص أدبًا حيًّا نابضًا؟
هذه الأسئلة وغيرها ستكون محور حديث ضيفنا الكريم، لنقف معًا على تخوم مرحلةٍ جديدة، لا نرفضها ولا نستسلم لها، بل نقرأها بوعيٍ نقديٍّ ومسؤوليةٍ ثقافية.
مرةً أخرى نرحب بضيفنا العزيز الأستاذ باسم القطراني، ونشكره على تلبية دعوة الرابطة، كما نشكر حضوركم الكريم ووفاءكم الدائم لهذه المنصة التي نعتز بها امتدادًا لنهج الراحل الكبير مصطفى جمال الدين، الذي آمن بالكلمة الحرة وبالوعي المتجدد.
فمرحبًا بكم جميعًا، ومرحبًا بضيفنا الكريم،
ولتتفضلوا مشكورين بالإنصات إلى هذه المحاضرة القيّمة.…





















