د. كريم النوري.. “دينامو” الإنسانية وعراب العودة الطوعية في ملف النازحين
في خضم التحديات الجسام التي واجهها العراق في ملف النزوح، برزت شخصيات وطنية لم تكتفِ بالجلوس خلف المكاتب، بل جعلت من الميدان ساحة لإثبات الكفاءة. وفي مقدمة هؤلاء يبرز اسم الدكتور كريم النوري، وكيل وزارة الهجرة والمهجرين، الذي بات يُعرف في الأوساط الحكومية والشعبية بـ”رجل المهمات الصعبة” وصوت النازحين الصادق.
الحضور الميداني.. كسر قيود البيروقراطية
لم يكن الدكتور النوري يوماً وكيلاً تقليدياً؛ فمنذ تسنمه المسؤولية، انتهج سياسة “الباب المفتوح” والنزول المباشر إلى المخيمات. لم تمنعه الظروف الجوية ولا التعقيدات الأمنية من الوصول إلى أبعد نقطة يتواجد فيها نازح عراقي، مؤمناً بأن الحقوق لا تُسترد بالمخاطبات الرسمية فحسب، بل بالوقوف على احتياجات الناس وتلبيتها فوراً.
استراتيجية “العودة والاستقرار”
يُحسب للنوري دوره المحوري في صياغة وتنفيذ خطط إغلاق المخيمات وتحويلها من ملف استنزاف وطني إلى قصة نجاح للعودة الطوعية. بفضل رؤيته المتزنة، نجح في:
تفكيك العقد الاجتماعية: من خلال المصالحات الوطنية التي مهدت الطريق لعودة آلاف العائلات إلى مناطقها الأصلية.
الدعم اللوجستي الفائق: الإشراف المباشر على توزيع المنح والمساعدات، وضمان وصولها لمستحقيها بعيداً عن شبهات المحسوبية.
التنسيق الدولي: بناء جسور ثقة مع المنظمات الأممية والدولية، مما عزز من مكانة العراق في المحافل الإنسانية.
كاريزما القيادة ووضوح الخطاب
يتمتع الدكتور كريم النوري بلغة خطابية هادئة لكنها حازمة، حيث استطاع من خلال ظهوره الإعلامي المتزن أن ينقل معاناة المهجرين بصدق، ويدافع عن سياسات الدولة الإنسانية بوعي قانوني وسياسي رفيع، مما جعله “حلقة الوصل” الأقوى بين المواطن والسلطة التنفيذية.
كلمة الحق: إن ما يقدمه النوري ليس مجرد أداء لواجب وظيفي، بل هو تجسيد للمسؤولية الأخلاقية تجاه أبناء الوطن، ليثبت أن الإدارة الناجحة هي التي تضع “الإنسان” أولاً في قائمة أولوياتها.
حقاً، يستحق الدكتور كريم النوري الإشادة بصفته نموذجاً للمسؤول الذي يحتاجه العراق في مرحلة البناء والاستقرار.




















