وداعاً يا شهر الرحمة… وصوت “أبو طبيلة” يودّع ليالي رمضان

حسين صادق19 مارس 2026آخر تحديث :
وداعاً يا شهر الرحمة… وصوت “أبو طبيلة” يودّع ليالي رمضان

وداعاً يا شهر الرحمة… وصوت “أبو طبيلة” يودّع ليالي رمضان

علي محمد جابر

ميسان ..صحيفة النهار

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، نودّع أياماً وليالٍ عامرة بالطاعة والعبادة، شهراً حمل في طياته الرحمة والمغفرة والسكينة. وخلال لياليه المباركة اعتدنا على مشهدٍ جميل يبعث في النفوس روح الألفة والمحبة، وهو صوت الدمام وقرع الطبل في منتصف الليل لإيقاظ الصائمين على وجبة السحور.

 

ذلك الصوت الذي كنا نسمعه في الأزقة والمحلات، بينما كنا نحن وأطفالنا وأحفادنا ننتظر تلك اللحظات بشوقٍ وفرح، حين يجوب المسحرجي الشوارع لينادي الناس ويذكّرهم بوقت السحور. وهي عادة رمضانية قديمة تعرف باسم “أبو طبيلة”، توارثتها الأجيال منذ قرون وأصبحت جزءاً من ذاكرة هذا الشهر الفضيل.

 

وفي منطقة الكفاءات وسط مدينة العمارة، يواصل مجموعة من الشباب إحياء هذه العادة الرمضانية الجميلة، حيث يتطوع كل من

الشاب أنمار بلال و الشاب كرار أبو الهيل، ليجوبا المنطقة في ساعات الليل المتأخرة وهم يدكون “أبو طبيلة”، لإيقاظ الصائمين بروحٍ مليئة بالمحبة وخدمة أهل منطقتهم.

 

إن ما يقوم به هؤلاء الشباب هو عمل مبارك يستحق كل التقدير، لما فيه من إحياء لتراث رمضاني أصيل، وإدخال البهجة إلى قلوب الناس في ليالي الشهر الكريم. فلهم منا كل الشكر والامتنان، ونسأل الله أن يجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم.

 

ومع وداع شهر رمضان، تبقى هذه الأصوات وهذه الذكريات الجميلة شاهدة على ليالٍ مليئة بالإيمان والطمأنينة.

 

وداعاً يا شهر الخير… نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وأن يعيده علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات.

 

.

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق