محمد الصيهود.. عندما تتحول وزارة الداخلية إلى ساحة نفوذ عشائري وحزبي

حسين صادق9 نوفمبر 2025آخر تحديث :
محمد الصيهود.. عندما تتحول وزارة الداخلية إلى ساحة نفوذ عشائري وحزبي

محمد الصيهود.. عندما تتحول وزارة الداخلية إلى ساحة نفوذ عشائري وحزبي

 

في فضيحة جديدة تكشف عمق اختراق الأحزاب للمؤسسات الأمنية، أظهرت وثيقة رسمية أن النائب محمد الصيهود (المقرّب من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني) وجّه طلبًا مباشرًا إلى الأخير يقضي بترقية مجموعة من الضباط في وزارة الداخلية، في خطوة وُصفت بأنها تجاوز فاضح للتراتبية العسكرية والقانونية.

 

الوثيقة، التي حملت توقيع الصيهود وخُطّت بعبارات أقرب إلى الأوامر منها إلى الطلب، أظهرت حجم التداخل بين السلطة التنفيذية والنفوذ الحزبي، إذ لم يأتِ الطلب عبر القنوات الرسمية لوزارة الداخلية أو مجلس الخدمة، بل كـ”مكرمة عشائرية” من ابن العم إلى ابن العم.

 

هذا السلوك يعيد إلى الواجهة واحدة من أخطر مظاهر الفساد في الدولة العراقية: تحويل الترقيات العسكرية إلى ورقة انتخابية، تُباع الولاءات فيها مقابل المناصب والرتب. فبدل أن تكون المؤسسة الأمنية محايدة ومبنية على الكفاءة والانضباط، أصبحت رهينة لعلاقات القرابة والانتماء الحزبي.

 

مصادر داخل الوزارة وصفت الخطوة بأنها “إهانة صريحة لضباط خدموا بعقود طويلة دون أن تُنظر ترقياتهم”، فيما اعتبرها مراقبون محاولة مبكرة من الصيهود والسوداني لكسب ولاءات داخل الأجهزة الأمنية استعدادًا للانتخابات المقبلة.

 

ردود الفعل الشعبية على مواقع التواصل جاءت غاضبة وساخرة في آنٍ واحد، إذ وصف ناشطون ما حدث بأنه “ترقية بالعمامة لا بالاستحقاق”، واعتبر آخرون أن الدولة باتت تُدار بعقلية “ابن العم يطلب، ورئيس الحكومة يوقّع”.

 

العراقيون اليوم لا يطالبون بوثائق جديدة تفضح الفساد، بل بخطوة حقيقية تعيد للمؤسسة الأمنية هيبتها، وتجعل الترقية تُمنح لمن يستحقها، لا لمن يرفع هاتفًا أو يكتب رسالة من “شيخ العشيرة إلى رئيس الحكومة”.

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق