مؤيد اللامي: “ربان” الصحافة العراقية ووجهها المشرق عالمياً
بقلم : حسين عصام
في تاريخ المؤسسات النقابية، هناك أسماء تمر مرور الكرام، وهناك قامات تُحفر في ذاكرة المهنة بمداد من الإنجاز والعمل الدؤوب. ويقف نقيب الصحفيين العراقيين، الأستاذ مؤيد اللامي، على رأس هذه القامة، ليس فقط كإداري ناجح، بل كابنٍ بارٍّ لهذه الأسرة التي عاش تفاصيلها وتحدياتها خطوة بخطوة.
إنجازات محليّة: العصر الذهبي للأسرة الصحفية
لم تكن نقابة الصحفيين العراقيين يوماً بمثل هذا الحضور الفاعل كما هي في عهد اللامي. لقد استطاع الرجل أن ينقل النقابة من مجرد مؤسسة تمنح “الهويات” إلى مظلة حقيقية تحمي الحقوق وتوفر سبل العيش الكريم، ومن أبرز ما قدمه:
الدعم اللوجستي والمادي: من خلال تثبيت حقوق الصحفيين في قطع الأراضي والمنح المالية السنوية، ورعاية عوائل شهداء الصحافة.
الانفتاح المؤسسي: تحويل مقر النقابة إلى بيت حقيقي يجمع كل الأجيال الصحفية، مع تحديث البنى التحتية وتطوير المهارات عبر الورش والدورات المستمرة.
التعامل الإنساني: يعرف القريب والبعيد أن مكتب اللامي وقلبه مفتوحان لكل صحفي، حيث يتعامل بروح الأخوة والإنسانية بعيداً عن البروتوكولات الجامدة.
القيادة العربية والدولية: العراق يتربع على العرش الصحفي
لم يكتفِ اللامي بترتيب البيت الداخلي، بل حمل اسم العراق عالياً في المحافل الدولية. إن انتخابه رئيساً لاتحاد الصحفيين العرب، وتبوّأه مناصب رفيعة في الاتحاد الدولي للصحفيين، لم يكن صدفة، بل اعترافاً دولياً بقدرة الشخصية العراقية على القيادة والتأثير. بفضله، استعادت بغداد دورها كعاصمة للقرار الصحفي العربي، وأصبحت صوتاً مسموعاً يدافع عن حرية الكلمة في كل القارات.
الرد على المشككين: الحقيقة تدحض الافتراء
في كل مسيرة ناجحة، تظهر أصوات تحاول عرقلة التقدم. ومن يرمي اللامي بتهمة “الديكتاتورية” فهو إما حاقد أعماه النجاح، أو مخطئ لا يدرك طبيعة العمل النقابي الذي يتطلب الحزم والقيادة القوية لحماية المهنة من الدخلاء. إن ما يسميه البعض “تفرداً” هو في الحقيقة “إصرار على النجاح” ورفض للعودة بالنقابة إلى الوراء. اللامي لم يفرض نفسه يوماً إلا بمنجزه، وصناديق الاقتراع ومحبة الزملاء هي الفيصل دائماً.
إن مؤيد اللامي سيبقى “ابن النقابة” الوفي، الذي نذر وقته وجهده لخدمة زملائه. سواء كان في منصبه الحالي أو في أي مكان آخر، فإن ديدنه هو العطاء، ومنهجه هو الإنسانية. إن مسيرة التحديث التي يقودها هي الضمانة الوحيدة لمستقبل مشرق للصحافة العراقية، وما الهجمات التي يتعرض لها إلا ضريبة النجاح والتميز.




















