كارثة جديدة لاتحاد كرة القدم العراقي
بعد صدور قرارات الفيفا بخصوص كاساس ومساعديه، طُلب منّي من قبل عدنان درجال، عن طريق عدة أطراف، أن أتولى استئناف القرارات الستة أمام محكمة كاس. في البداية رفضت، ولكن بعد إلحاح تلك الأطراف التي تربطني بها علاقة أخوية، وافقت على دراسة ملفات القضايا عند استلام حيثيات القرارات الست، وإذا وجدت فرصة جيدة للاستئناف، فسأتولى تقديمها إلى محكمة كاس دون مقابل، بشرط أن يقدّم عدنان درجال اعتذاراً رسمياً وخطياً، وأن يكون تواصلي مع الاتحاد عن طريق شخص آخر غيره.
وقد وافق عدنان على هذه الشروط، باستثناء أن يكون الاعتذار ضمنياً، من خلال إصدار بيان رسمي بتوكيلـي بهذه القضايا، بحيث يتضمّن البيان اعتذاراً غير مباشر.
قبل ثلاثة أيام، اتصل بي أحد تلك الأطراف وأخبرني أن الكابتن استلم حيثيات القرارات، وهو مستعد لإصدار بيان التوكيل، وطلب مني إجراء مكالمة ثلاثية مع عدنان. فأجبته أولاً بأن اتفاقنا ينصّ على أنني لا أتحدث مع عدنان مباشرة، وثانياً أنني قبل أن أوافق على استلام القضايا، كان الاتفاق أن أقوم بدراسة الحيثيات وملفات القضايا أولاً وايضا وللمصلحة الوطنية ابغلت هذه الاطراف بإني متنازل عن شرط الاعتذار، فقط ابعثوا لي حيثيات القرارات واضبارة القضايا واذا وجدت فرصة جيدة باستئنافها فاني سوف اتولى القضايا وبلا مقابل وبدون الحاجة الى اعتذار عدنان درجال.
على أي حال، قام الاتحاد بإرسال حيثيات القرارات وجميع دفوعات الخصوم المقدّمة إلى الفيفا عن طريق الوسيط. وعندما بدأت بدراستها، فوجئت بأن الاتحاد قد استلم الحيثيات قبل ثمانية عشر يوماً، ولم يتبقَّ سوى ثلاثة أيام فقط لإعداد وكالات التخويل، ودفع رسوم القضايا، وتحضير مذكرات الاستئناف للست قضايا، وهو وقت غير كافٍ إطلاقاً. لذلك اعتذرت عن استلام هذه القضايا الست. مع العلم انه وبعد دراستي لحيثيات القرارات وملفات القضايا الستة هناك فرصة جيدة جدا لنجاح استئنافات القرارات الستة لدى محكمة كاس والغاء التعويضات التي حكمت بها الفيفا للمدرب ومساعديه باكملها. ولكن للاسف الاتحاد اضاع هذه الفرصة بعدم ارسال حيثيات القرارات وملفات القضايا لي الا بعد ١٨ يوما من استلامها بحيث لم يبق سوى ٣ ايام للاستئناف وهذا الوقت غير كافي لتقديم ٦ استئنافات متكاملة تضمن كسبها .
وفيما يلي نص رسالة الاعتذار التي أرسلتها إلى الوسيط
تحية طيبة،
أودّ أن أوضح أن الحيثيات تم إرسالها إلى الاتحاد بتاريخ ٨ تشرين الأول، أي قبل (١٨) يوماً من اليوم. وبذلك لم يتبقَّ من مهلة الاستئناف سوى ثلاثة أيام فقط، وهي مدة غير كافية على الإطلاق لإنجاز المتطلبات اللازمة، من دفع رسوم الاستئناف لستّ قضايا، وتحضير وتوقيع وكالات التخويل، وإعداد ست مذكرات استئناف تستوفي جميع المتطلبات الشكلية والمضمونية.
من الناحية العملية، أحتاج إلى ما لا يقل عن عشرة أيام لإعداد مذكرات الاستئناف الخاصة بالقضايا الست مع مرفقاتها. لذلك فإن الثلاثة أيام المتبقية لا تكفي لإنجاز العمل بطريقة مهنية تحفظ سمعتي ومسؤوليتي القانونية.
رغم الاخطاء الكارثية التي ارتكبها الاتحاد في دفوعاته لدى الفيفا فإن فرص كسب القضايا الست وإلغاء التعويضات كليا تبدو ممتازة جداً، إذ أن المدرب ومساعديه استندوا فقط إلى ادعاءات مرسلة حول فسخ العقد مدعين ان الفسخ تم شفوياً بتاريخ ٢٨ آذار ٢٠٢٥ دون أي دليل مادي. أما الأدلة الظرفية التي اعتمدت عليها الفيفا، فمن السهل تفنيدها قانونياً.
وبناءً على ما تقدّم، أعتذر عن الترافع في هذه القضايا لأن المدة المتبقية لتقديم الاستئناف غير كافية إطلاقاً.
أرجو منك، كطلب أخوي، احترام موقفي بعدم استلام هذه القضايا، لأنني غير مستعد للمخاطرة بسمعتي المهنية نتيجة خطأ جديد سببه تأخر الاتحاد في إرسال الحيثيات، إذ تم إرسالها إليّ بعد ١٨ يوماً من استلامها، وقبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء مهلة الاستئناف.
وأذكّر بأن اتفاقي مع الوسيط كان يقضي بإرسال الحيثيات إليّ فور استلامها، وليس بعد هذه المدة الطويلة.
فيا أخي، إن كان الاتحاد جاداً فعلاً في الطعن بهذه القرارات، فلماذا انتظر ١٨ يوماً قبل أن يرسلها لي؟
مع خالص التقدير
الخبير القانوني
نزار احمد




















