‏صلاة العيد في كربلاء المقدسة: دعوات للأمن والأمان وتضامن واسع مع المظلومين .

حسين صادق22 مارس 2026آخر تحديث :
‏صلاة العيد في كربلاء المقدسة: دعوات للأمن والأمان وتضامن واسع مع المظلومين .

‏صلاة العيد في كربلاء المقدسة: دعوات للأمن والأمان وتضامن واسع مع المظلومين .

تقرير / طيبة الموسوي

في مشهدٍ تجلت فيه أسمى معاني الوحدة والإيمان، احتضنت منطقة ما بين الحرمين الشريفين في كربلاء المقدسة، جموع الزائرين والوافدين الذين توافدوا منذ ساعات الفجر الأولى لأداء صلاة عيد الفطر المبارك.

‏وقد أقيمت الصلاة الموحدة بإمامة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة الشيخ أحمد الصافي، وسط أجواء غمرتها الطمأنينة والدعاء، حيث غصّت الساحة الفسيحة والمناطق المحيطة بمرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) بآلاف المصلين الذين جاءوا ليجددوا العهد بالثبات على النهج القويم، مبتهلين إلى الباري عز وجل أن يمنّ على الأمة الإسلامية بالأمن والأمان.

‏أبرز ما جاء فيه الخطبة و اكدت عليه على الرغم من معاني السرور التي يحملها العيد، إلا أن قلوب المؤمنين تعتصر ألماً لما يمر به إخواننا في الدين والإنسانية؛ فبينما نكبر الله فرحاً بنعمته، تتعالى صرخات الأطفال وتنهمر دموع الثكالى تحت وطأة النيران في إيران ولبنان .

‏فيما إدانة هذه الحرب الظالمة بأشد العبارات، ودعوة سائر المؤمنين وأحرار العالم للتضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني المظلومين ، و كذلك ناشدت الخطبة جميع الجهات الدولية والدول الإسلامية لبذل أقصى الجهود لإيقاف هذا العدوان .

 

‏وشددت الخطبة على أن الإيمان “عمل ومواساة”، والواجب يحتم مد يد العون للمنكوبين، مشيرة إلى أن

‏مبادرة المرجعية الدينية العليا بفتح باب الخير وإجازة صرف الحقوق الشرعية لتخفيف آلام المتضررين .

‏و أيضاً التأكيد على ضرورة إيصال المساعدات عبر طرق موثوقة، كالتسليم المباشر أو عبر مكاتب المرجعية حصراً لضمان وصولها لمستحقيها .

واختتمت الخطبة بدعوة المصلين لجعل العيد فرصة لتجديد العهد مع الله، والتسامح، وصلة الأرحام، وتفقد الفقراء، مع اليقين التام بأن رحمة الله واسعة وأن نصره وفرجه قريب لا محالة .

 

‏ولم تغب المشاعر الإنسانية والتضامنية عن لسان الزائرين والمصلين الذين عبروا عن تمسكهم بالقيم التي طرحتها الخطبة، حيث اضافة لوكالة السابعة نيوز الأخبارية المواطن أبو سجاد (أحد الوافدين من محافظة البصرة) جئنا إلى رحاب الحسين (عليه السلام) لنؤدي صلاة العيد ونبتهل إلى الله بالفرج، وما سمعناه في الخطبة اليوم هو تجسيد حقيقي لهمومنا؛ فالعيد لا يكتمل وإخواننا في لبنان وإيران يعانون، ونحن ملتزمون بتوجيهات المرجعية في تقديم كل ما يمكن من دعم ومواساة .

‏من جانبه أخر ، أشار الشاب علي الكناني (أحد المتطوعين في تنظيم الحشود) رغم الزحام الشديد، إلا أن الأجواء كانت مفعمة بالروحانية. ركزت الخطبة على جانب مهم وهو (الإيمان عمل ومواساة)، وهذا ما يدفعنا كشباب لأن نكون سباقين في تفقد المحتاجين والالتزام بصلة الأرحام في هذه الأيام المباركة .

‏وهكذا انقضت مراسم صلاة العيد في كربلاء، حاملةً في طياتها رسائل العبادة والتضامن الإنساني، لتؤكد من جديد أن كربلاء ستبقى منارةً تجمع المؤمنين على قيم الحق والعدالة والمواساة .

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق