خبير قانوني: فقدان العدالة الاجتماعية… يفتح الفجوة بين الحاكم والمحكوم ويخلق التفاوت الطبقي
قال الخبير القانوني المستشار سالم حواس: “إن العدالة الاجتماعية أساس استقرار المجتمع وسلامة الحكم، وأكد أن القرآن الكريم يوجه في سورة النساء، الآية 58: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”. وأضاف أن الإمام علي عليه السلام بيّن الفرق بين العدل والجود، فقال: “الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا، وَ الْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَ الْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ، فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَ أَفْضَلُهُمَا”. وختم بأن فقدان العدل يفتح الفجوة بين الحاكم والمحكوم ويؤدي إلى تفاوت الطبقات ويخلق ألمًا اجتماعيًا، خصوصًا إذا كان الجود من المال العام الذي لا يملكه الحاكم أصلاً.”
وقال المستشار حواس “إن الدستور العراقي يحمي المساواة والعدالة الاجتماعية، وأكد أن المادة 14 من الدستور العراقي لسنة 2005 تنص على: “العراقيون متساوون أمام القانون… ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو العرق أو الدين أو المعتقد أو غير ذلك”. وأضاف أن المادة 16 تكفل حقوق المواطنين في التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية، وختم بأن أي تفاوت في الاهتمام بالشرائح الاجتماعية أو حرمان العلماء والأساتذة والأدباء يمثل خرقًا صريحًا للنصوص الدستورية ويؤدي إلى فجوة اجتماعية واضحة وتفاوت طبقي ملموس.”
وأضاف المستشار حواس: “أن القانون الدولي وحقوق الإنسان يكرسان مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية، وأكد أن المادة 1 و2 من إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (1948) تنص على: “جميع الناس يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، ولا يجوز التمييز بينهم”. وقال إن المنظمات الإنسانية الدولية تؤكد وجوب حماية جميع فئات المجتمع، وختم بأن إهمال هذا المبدأ يؤدي إلى ألم اجتماعي وتفاوت طبقي، ويشكل خرقاً للقواعد الدولية والمواثيق الإنسانية. انتهى




















