المستشار حواس : تفسير المادة (72) سيتجه لحماية استمرارية الدولة… لا إعلان فراغ دستوري
أكد المرشح لرئاسة الجمهورية الخبير القانوني المستشار سالم حواس ” أن القراءة الواقعية لمسار المحكمة الاتحادية العليا في قراراتها التفسيرية السابقة تشير إلى أنها تتجه عادةً إلى تجنب خلق فراغ دستوري أو إرباك مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن المادة (72/ثانياً/ب) نصّت على استمرار رئيس الجمهورية بممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، مع إلزام المجلس بانتخاب رئيس جديد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد له.
وأوضح المستشار حواس” أن الاتجاه الأرجح يتمثل في اعتبار مدة الثلاثين يوماً مدة إلزامية من حيث الأصل، لكنها لا تؤدي تلقائياً إلى خلو المنصب أو بطلان الإجراءات في حال عدم اكتمال النصاب، لأن المحكمة تميل إلى تفسير النص بروحه الدستورية لا بحرفيته المجردة، وبما يحافظ على استمرارية السلطات ويمنع حدوث فراغ سيادي قد ينعكس على شرعية الاستحقاقات اللاحقة، وعلى رأسها التكليف الحكومي.
وشدد المستشار على” أن المحكمة – وفق منهجها المستقر – لا تسقط منصباً سيادياً تلقائياً ولا تعلن فراغاً دستورياً يؤدي إلى أزمة أعمق، بل تُحمّل مجلس النواب مسؤولية استكمال الانتخاب وتدعو إلى عقد جلسات متتالية حتى حسم الاستحقاق. وختم بالقول إن التفسير المرتقب سيكون أقرب إلى حماية استقرار الدولة وإلزام المجلس سياسياً دون إحداث انهيار دستوري، وهو ما ينسجم مع فلسفة الدستور في صون النظام العام. انتهى




















