،،،الأم، الاخت، الابنة،الزوجه،الحبيبه..كل عام وانتم عيدنا الاكبر..

حسين صادق8 مارس 2026آخر تحديث :
   ،،،الأم، الاخت، الابنة،الزوجه،الحبيبه..كل عام وانتم عيدنا الاكبر..

ا زوايا ساخنة

،،،الأم، الاخت، الابنة،الزوجه،الحبيبه..كل عام وانتم عيدنا الاكبر..

نبش في الذاكرة…

((حكاية حب ناضجة ))

بقلم د.عزيز جبر الساعدي

: لاجلكن سانبش ذاكرتي … …

كانت معه ذات يوم في سنين الدراسة .. احبها .. ولم يكن يعي انها من الممكن ان تكون مع غيره بقية العمر …. مرت السنين دون ان يبح لها بحبه .. لكن الفرصة لا زالت متاحة .. فلقد تم تعينهم في دائرة واحدة .. اخذته الفرحة .. كلم نفسه .. ان الفرصة قد حانت الان كي يفتح لها قلبه .. ويعبر عن حبه العميق لها … وما يحمله من مشاعر .. لكن .. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن … فقد جلب انتباهه وجود خاتم الخطوبة في بنصرها الايمن .. ف عاد الى بيته بخفي حنين .. يجر اذيال احلامه المتعبة… اخذته افكار الياس يمينا وشمالا .. حتى اهتدى الى حل يريحه ويزيل عنه تلك الافكار ..وهو ان يكون ك صديق او اخ .. لينعم بقربها ……

تزوجت الفتاة .. وتركت الوظيفة .. واختفت ذكراها في بئر النسيان …. تزوج هو وعاش حياته في راحة وسعادة …

ومرت السنين .. كَبُرَ الرجل .. واصبح وحيدا … وفي بيته المتواضع كان الباب الخارجي يصدر صوتا ك صرير الرياح حين تهب … ألف هذا الصوت .. حتى اصبح جزءا من حياته الموحشة …

في بيته مسجل صغير يستمع من خلاله لاغاني ام كلثوم .. عبد الوهاب .. فيروز .. ولديه تلفزيون يعرف منه اخبار الدنيا …

خرج في احد الصباحات المشرقة الى السوق القريب من بيته لشراء بعض الحاجيات .. متكئاً على عصاه … ونظارته السميكة العدسات تملأ نصف وجهه ههههه …

واذا به يسمع وسط زحام السوق .. واصوات الباعة والمارة… صوتا مالوفا لديه .. بل محببا الى قلبه .. له وقع خاص في وجدانه … لم يفارقه منذ شبابه … تقدم باتجاه مصدر الصوت .. فاذا بها هي تلك الحبيبة التي كتم في قلبه حبها … تفرس في وجهها .. غمرته فرحة كبيرة … وجد انها اصبحت امرأة مكتنزة ..تجاوز عمرها السبعين بسنين …

انتبهت هي الاخرى الى الرجل المسن الذي تجاوز حدود اللياقة في النظر اليها . وقبل ان تنبس ب بنت شفة .. بادرها هو بالسؤال … هل انت نور .. ؟؟ ضحكت .. وقبل ان تجيب .. ادرك حالا .. انها هي تلك النور التي كانت حبه من زمن بعيد …

قالت : نعم .. وكيف عرفتني

قال : قبل ٥٠ عاما كان لك زميل في الكلية .. ثم موظف في نفس الدائرة ..

صاحت المرأة بكل الفرح .. يا الله .انت.. ( نور عبدالله ) الذي كان ياخذ درجاتي في الدراسة بسبب تشابه الاسماء .. هههههههههه .. كيف حالك يا رجل .. كم انا سعيدة بهذه الصدفة الجميلة …

اخذته نشوة اللقاء .. ف دعاها لاخذ فنجان قهوة في بيته .. والخجل باد في نبرة صوته … لم تعترض ..دخلت البيت .. ف ازعجها صرير الباب ..

قال : عذرا ف حاجيات البيت مبعثرة … ضحكت ذات الضحكة التي ارقته اياما وليالي .. انفرجت اسارير وجهه .. وضحك ضحكة مكبوتة.. فهو لم يتمتع بهذا القدر من الفرح والسعادة منذ أن فارقت زوجته الحياة قبل عشر سنوات وتركته وحيدا …

وبينما هي تتأمل البيت وما فيه ..اختلطت الصور في ذهنها وانشغلت بحوار داخلي .. انه هو … هو .. لم يجرأ على البوح بما في داخله .. وانا التي احببته منذ ذلك الزمن ..

احضر فنجاني قهوة بيد مرتعشة ووضعها امامها ..وراح شريط الذكريات يعيد نفسه بينهما …

قال : ماتت امي

قالت : هل تقبل ان اكون لك اماً

قال : ليس لي صديق

قالت : هل تقبل ان اكون صديقتك

قال : ماتت حبيبتي

قالت : هل تقبل ان اكون حبيبتك ..

قال : ماتت زوجتي

قالت : اتقبل ان اكون زوجتك ..

وضحكت ضحكتها الازلية المجلجلة

قال : كيف يكون ذلك

قالت: انا ايضا مات زوجي ولم يبق لي سوى ولد وبنت .. سافر الولد الى بلد الاغتراب .. وتزوجت البنت وسكنت في مدينة اخرى .. بقيت بمفردي في بيتيَّ الكبير … ترعاني امرأة بمبلغ من المال .. .. … …

اتفقا على موعد آخر.. بعد ان تعمقت وتشابكت خيوط الامل والرجاء بينهما .. وبعد ان ملأ قلبيهما سنا شمس يوم جديد .. خرجت وهو يتبعها بنظراته الحانية … آملا منتعش القلب بلقاء اخر ..

بعد خروجها هبت ريح عطرة … انتبه الرجل .. ان الباب لم يُصدر اي صرير مزعج …

كل عام والمرأة… ام .. اخت .. زوجة .. زميلة .. حبيبة .. بالف خير ..

عام سعيد ايتها المرأة العراقية ،الناضجة

العظيمة …

د.عزيزجبر الساعدي/ العراق

عاجل ...

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق